أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [المرحوم سمحمدالطاهري .. فارس كرةالقدم وعاشق الكرم ..]
هيئة التحرير
3 أبريل، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

المرحوم سمحمدالطاهري ..
فارس كرةالقدم وعاشق الكرم ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
في بحر هذه أشهر القليلة الماضية ، كأنها بالأمس القريب ، رحل عنا ، أخونا الغااالي ، سيدي محمد_الطاهري . واحد من أعمدة الرياضة في مدينتنا ، رحل ذلك الضوء الخفيف الذي ينير دروب الآخرين ، فيجعل خطواتهم أهون ، و قلوبهم أوسع ، ذلك الملاك الذي ترك في نفوس الناس أثرًا طيبًا ، كان اللقاء معه راحة ، و الحديث إليه نعمة ، و المعاملة الحسنة طبعه قبل قوله ، رحل في صمت الكبار ، و في هدوء أولئك الذين يصنعون البهجة و لا يطلبون لها جزاء و لا شكورا ..!
لقد و دعنا رجلا لم يكن مجرد لاعب ، و لا حكما يملأ الملاعب بصافرته ، و لا مشجعًا يُلهب المدرجات بصوته ، بل كان مزيجا نادرًا من كل ذلك ..: قلب لاعب ،، و عدل حكم ،، و وفاء مشجع ،، ..!
كان من أولئك الذين يُضاف حضورهم إلى أي مباراة فيزداد الملعب حياة ، و يشتد الحماس ، و تصفو النفوس ..
كان واحدًا من الذين فهموا كرة القدم كرسالة قبل أن تكون لعبة ، و كمدرسة قبل أن تكون منافسة ، عمل في صمت ، و خدم الرياضة بجهد لا يراه إلا من يقترب منه ، و كان كلما وضع يده على بطولة إلا و أزهرت نجاحا من أول صفارة إلى آخر لحظة تسليم الجوائز ..!
بطولات رمضان كانت ملعبه الأثير سهر الليالي من أجلها ،، رتّب ،، و نسّق ،، و هدّأ النفوس ،، و صنع الفرح لأطفال الأحياء و شبابها ..
كان يعرف كيف يجمع المختلفين ، و كيف يطفئ شرارة الخلاف ، وكيف يزرع في القلوب حب اللعب النظيف ، و كيف يخلق الروح الرياضية ، كانت ثقته عند الجميع لا تُشترى ، يحترمه الصغير قبل الكبير ، و يقدّره اللاعب قبل المتفرج ، و يشهد له كل من عرفه بحسن الخلق ، و نقاء السريرة ، و لين المعاملة و قوة الحضور . !
رحل جسده ، لكن أثره ما يزال بيننا ، في الملاعب التي أحبها ، و في البطولات التي صنع لها اسمًا ، و في الذكريات التي تركها في صدور كل من صافحه ، و ابتسم له ، و جلس معه يومًا على مدارج الملعب ..!
نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة ، و أن يجعل كل خطوة خطاها في خدمة الرياضة صدقة جارية تضيء قبره ، و أن يكتب اسمه في سجل الرجال الذين مرّوا فصنعوا أثرًا لا يُنسى ..!!!
2026-04-03