أستاذ جامعي يورّط أبناءه في “حلم الهجرة”.. والشرطة الإسبانية تكشف الخطة
هيئة التحرير
2 أبريل، 2026
حاتم العمراني
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا، أوقفت السلطات الأمنية في بلباو، شمال إسبانيا، أستاذًا جامعيًا مغربيًا بعد الاشتباه في تورطه في محاولة التحايل على القوانين المتعلقة بإيواء القاصرين غير المصحوبين.
وتعود تفاصيل القضية إلى السنة الماضية، حين سافر المعني بالأمر رفقة طفليه القاصرين إلى التراب الإسباني، قبل أن يتوجه مباشرة إلى مركز للشرطة، حيث قام – بحسب المعطيات المتوفرة – بتلقين طفليه رواية محددة، وتركهما هناك باعتبارهما “قاصرين غير مصحوبين”، ثم عاد إلى المغرب في نفس اليوم.
غير أن الخطة لم تنطلِ على السلطات الإسبانية، إذ أسفرت عملية الاستماع إلى الطفلين عن كشف الحقيقة كاملة، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق في ملابسات الواقعة، خاصة في ظل الاشتباه بوجود محاولة تحايل على نظام حماية الطفولة.
وخلال الأسبوع الماضي، عاد الأب إلى إسبانيا، ليتم توقيفه فور وصوله إلى إسبانيا، حيث خضع للتحقيق. ووفق مصادر مطلعة، برر المعني فعلته برغبته في “تأمين مستقبل أفضل” لطفليه، رغم كونه أستاذًا جامعيًا ويتمتع بوضع مادي مستقر.
هذا التبرير أثار استغراب المحققين، الذين اعتبروا أن لجوء شخص في وضعية اجتماعية ومهنية مريحة إلى مثل هذه الأساليب يطرح تساؤلات عميقة حول دوافع الهجرة غير النظامية، حتى لدى الفئات الميسورة.
وفي تطور لاحق، تقدم الأب بطلب استعطاف، ليتم في نهاية المطاف لمّ شمله مع طفليه، قبل أن تقرر السلطات إرجاعهم جميعًا إلى المغرب، في إطار احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على تنامي ظاهرة استغلال وضعية القاصرين في ملفات الهجرة، كما تفتح نقاشًا واسعًا حول المخاطر الاجتماعية والتربوية لمثل هذه السلوكيات، وانعكاساتها على الأطفال، الذين يجدون أنفسهم في قلب رهانات تفوق سنهم وإدراكهم.
خلاصة:
بين الرغبة في تأمين المستقبل والخروج عن المساطر القانونية، تبقى مصلحة الطفل الفضلى هي المعيار الأساس، وهو ما تؤكد عليه التشريعات الدولية والوطنية على حد سواء.
2026-04-02