أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الشيخ الجليل ..سيدي محمد بالعالية ..منارة الفقه و الإنشاد ..]
هيئة التحرير
20 مارس، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

الشيخ الجليل ..سيدي محمد بالعالية ..منارة الفقه و الإنشاد ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
من منا ، نحن ساكنة سوق اربعاء الغرب ، لا يعرف هذا الفقيه الجليل ، سيدي محمد النفخاوي بالعالية ..؟
ذلك الاسم الذي ظل راسخًا في ذاكرة الناس ، لا بصفته فقيهًا فحسب ، بل لما كان يحمله من وقار العلماء ، و سكينة العارفين ، و سمت الصالحين .
كان النظر إلى وجهه بركة ، و الجلوس بين يديه متعة لا تُضاهى ، إذ يجتمع في مجلسه العلم و الأدب ، و تلتقي في حديثه الحكمة بالعذوبة . لم يكن حضوره عابرًا في نفوس من عرفوه ، بل كان أثره عميقًا ، يترك في القلب طمأنينة و في الروح صفاء .
كان ، رحمه الله ، فقيهًا متبحرا ، يحدّث فيقنع ، و يشرح فيوضح ، و يقرب المعاني إلى العقول و القلوب في آنٍ واحد . و إذا أنشد أبدع ، فينساب صوته عذبًا رخيمًا يحمل في نبراته روح الذكر وصفاء النية ، فيحرك الوجدان و يوقظ في النفوس معاني الإيمان و المحبة .
لقد كان من أولئك الرجال الذين جمعوا بين العلم و العمل ، و بين الكلمة الطيبة والسلوك القويم ، فصار مجلسه مدرسة في الأدب قبل العلم ، و في الأخلاق قبل المعرفة . و كان الناس يقصدونه ليجالسوه ، لما يجدونه في قربه من سكينة و طمأنينة ، و كأن حضوره يذكّرهم بأيام الفقهاء و المنشدين الربانيين .
و ما زالت سيرته تُذكر بالخير بين أهل و من عرفه من القريب و البعيد ، لأن الرجال الصادقين لا تغيب آثارهم ، بل تبقى حية في القلوب و الذاكرة ، تتناقلها الأجيال شاهدًا على زمن كان فيه للفقهاء مكانتهم و هيبتهم .
رحم الله سيدي محمد النفخاوي ، و جعل ما قدمه من علمٍ وخيرٍ في ميزان حسناته ، و جزاه خير الجزاء . و سيبقى ذكره الطيب حاضرًا ، ما دام في الناس من يقدّر الفقه و أهله ، و يعرف قدر الرجال الذين أفنوا حياتهم في خدمة القرآن و العلم و الذكر ..!
2026-03-20