إعداد – الاستاذ شبيهنا ماء العينين
كان النبي صل الله عليه وسلم ، يدعوا الى الله مدة ثلاث سنوات في الخفية
ولكن مع ذلك ، تسربت الأخبار بين قريش أن محمداً يُكلم من السماء ويدعو لدين جديد ، كان كلما مر صل الله عليه وسلم من امام جماعة من قريش
يقولون بين بعضهم البعض :_ انظروا الى غلام بن عبدالمطلب ، يقول أنه يُكلم من السماء ولم يكن الأمر عندهم ذو اهمية
فلما أنزل الله عليه {{وأنذر عشيرتك الأقربين }}
هنا بدأت الدعوة جهرية ، ولكن فقط لعشيرته صل الله عليه وسلم
فلما نزلت عليه الآيات ، فعلاً كان يحمل صلى الله عليه وسلم ، حمل ثقيل يصعب تحمله ، فأخذ يفكر كيف يجمع بني عبدالمطلب ليدعوهم الى الله
فجاء لزيارته عماته صل الله عليه وسلم ، وكانوا يعلمون أن محمد قد أوحي إليه من السماء
فلما جلسنا معه صل الله عليه وسلم ، وكان مهموماً صل الله عليه وسلم ، فظن عماته أنه مريض فالحمل كما قلنا كان ثقيل على رسول الله
فسألوه :_ هل تشكو من مرض ؟؟
فقال: _ما اشتكيت شيئاً لكن الله أمرني بقوله
{وأنذر عشيرتك الأقربين} فأريد أن أجمع بني عبد المطلب لأدعوهم إلى الله تعالى
فقالوا له : _ادُعهم ولا تجعل عبد العزة فيهم يقصدون اخوهم ابو لهب ، لا تعزمه
لأن عمات النبي صلى الله عليه وسلم ، يعرفون اخوهم ابولهب و زوجته
ابو لهب يسمع كلام زوجته ،
ويعلمون أن زوجته وكان اسمها أم جميل إذا ذُكر محمد أمامها تغضب بسبب الغيرة والحقد ، تريد اولادها افضل من كل الناس
وخاصة لما علِمت هي وزوجها أن محمد جاء بدين جديد
وكانت زوجة ابو لهب ، بذيئة اللسان ، وابو لهب يطيعها بكل ما تقوله،،،
عمات النبي يعلمون ان ام جميل ، مسيطرة على اخوهم ابو لهب ، ويعلمون أنها لا تحب محمد وتحقد عليه
وابو لهب سيقول ما يرضي زوجته ، لهذا نصحوا النبي ألا يدعو ابو لهب
ولكن رسول الله صل الله عليه وسلم مأمور من الله أن ينذر عشيرته وابو لهب عمه من عشيرته الأقربون
يقول علي رضي الله عنه وهو راوي الحديث
أَولَم الرسول صلى الله عليه وسلم وليمة لقومه
ودعا إليها قريب خمس واربعون رجلا من بني هاشم من أعمامه وأبناء عمومته وأبنائهم
فقط من بني هاشم أهله وعشيرته
قال :_ وذبح لهم جدي
يقول علي :_ فقلت في نفسي يذبح جدي ويطعم خمس واربعون رجل علي بن أبي طالب مستغرب ، ماذا سيكفي هذا الجدي واحد منهم يأكله لوحده
يقول علي :_ وأنا أقول في نفسي لمن يقدمه ؟!!!
وصنعت الطعام أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها
وانتظروا حضور الرجال
ابو لهب لما أراد الذهاب لهذه الدعوة
وكان كما قلنا قد وصله هو وزوجته ، خبر من قبل أن محمد يدعوا الى دين جديد
ولم يكن يعجبه هذا الشيء ، وكانت تعينه على ذلك زوجته {{ حمالة الحطب }}
انظروا سبحان الله من اجل ان يرضي زوجته وحقدها وغيرتها سخطه الله هو وزوجته في اسفل سافلين في قعر جهنم
تغار من محمد
لماذا تغارين يا حمالة الحطب ؟؟
لأن عشيرتها من بني عبد شمس ، تكون أخته لابو سفيان وعمته لمعاويه وتعتبر عشيرتها أفضل منهم وما كانت تحب أن ترى الخير فيهم
فلما وصلت الدعوة لأبو لهب
سألته لِما يدعوكم محمد ؟؟
قال :_ لا أدري لعله من أجل هذا الدين الجديد !!
قالت له :_ إياك ثم إياك ، تأخذ على يده قبل أن تأخذ على يده العرب
يعني إمنعه وضع له حد قبل ما تنفضحوا بين العرب ، وانا انصح نساء الأمة المحمدية أياكم ثم أياكم أن تحملوا صفات حمالة الحطب ، وجاهدوا انفسكم بالتخلص من طباع الحقد والغيرة اذا وجدت فيكم
إياك ثم إياك ، تاخذ على يده قبل أن تأخذ على يده العرب
فكان أبو لهب أول رجل يستشير زوجته قبل أن يحضر مجالس الرجال [[ لا انتقاص من حق المرأة ، ولكن إذا كانت مثل حمالة الحطب ناقصة عقل وقلبها كله حقد هذا المقصود ، فهناك في الاسلام نساء يعرفن دينهن ، عقلهاكبير ويؤخذ برأيها
فلما حضروا وأكل القوم وشبعوا
يقول علي :_ والذي بعث محمدا بالحق ، لقد اكل القوم وشبعوا ، وزاد من الطعام بقية ببركته صل الله عليه وسلم،،
ثم قال لهم الرسول صل الله عليه وسلم :___
يا بني هاشم إن الرائد لا يكذب أهله فوالله لو كذبت الناس جميعاً ما كذبتكم .. وإني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس عامة
والله الذي لا إله إلا هو ، لتموتن كما تنامون
ولتبعثن كما تستيقظون
ولتجزون بالخير خيراً وبالشر شراً
وإنها لجنة أبدا
أو نار أبدا
والله يا بني عبد المطلب ما أعلم شابا جاء قومه بأفضل مما جئتكم به؟
إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة
فبعض الجالسين اخذ يتكلم كلام مهذب مع رسول الله وبينما
النبي يتكلم قاطع كلامه ابو لهب فقام
وقال :_ إسمعوا يا بني هاشم خذوا على يده قبل أن تأخذ العرب على يده
فواللات والعزة لا ندعه يسفه دين عبد المطلب
فإن أسلمتموه حينئذ ذللتم
يعني اذا ظل يدعوا الى دين جديد وعادته العرب ، وطلبوا منكم تسلموه لهم فهذا ذل لنا نسلم واحد منا لهم
وإن منعتموه قتلتم
وان لم تعطوه للعرب قتلوكم القبائل العربية
فقامت صفية رضي الله عنها وارضاها ، اخت ابو لهب ، وعمة النبي صل الله عليه وسلم
وقالت بلطف :_ يا أخي أيحسن بك خذلان ابن اخيك
فوالله ما زال الاحبار والرهبان يخبرون أبانا عبد المطلب
أنه يخرج من صلبي نبي ، وهذا هو !!!
قال ابو لهب :_ هذا والله الباطل والأماني،
إذا قامت بطون قريش وقامت معها العرب فما قوتنا بهم ،،،،
فلما احتد النقاش
انصرف القوم خشية تفاقم الوضع ، وانصرفوا من دون نتيجة،،،،
وإستمر أبو لهب في إيذاء النبي من أول يوم دعى فيه إلى دين الله
يتبع إيذاء ابو لهب وزوجته حمالة الحطب ، للنبي صل الله عليه وسلم
الرباط نيوز
