مريرت : الحدائق و الفضاء الأخضر يزرحان تحت وطأة الإهمال
هيئة التحرير
27 فبراير، 2019
مريرت : شجيع محمد
تعد الحدائق العمومية مكانا للراحة و الهدوء النفسي و الترفيه و تجعل المرء يحس بالإنتماء لمدينته بعد وجود مساحة خضراء فيها وفضاء مطلق يبعدنا عن جدران المنازل و الإهتمام و العناية بها يعد سلوكا راقيا وحضاريا وينمي ثقافة حب البيئة لكن في مدينة مريرت – خنيفرة هذا شيء مستحيل فقد تحولت الحديقة العمومية إلى مطرح للنفايات و أرض قاحلة لا ترى فيها سوى بعض الشجيرات و أرصفة مهترئة وانعدام كراسي الجلوس و الإنارة ( الصورة ) كما تحولت إلى أكوام من الحجارة و الرمال وعم الظلام جميع أرجائها كما يشهد الجزء العلوي غيابا تاما للعشب الذي تآكل بعد أن تم حفر آبار بالملايين للسقي فلا ترى إلا ساحة تكسوها الرمال و الغبارخصوصا أننا على مشارف فصل الربيع للتعطل الإصلاحات لأمد غير محدود بسبب الخلافات و الحسابات الشخصية الضيقة الإنتخابوية ذات طابع شخصي محض بين المنتخبين وبعض اللوبيات المحلية لا علاقة لها بهموم السكان أو مرافق المدينة وبقيت الأمور على حالها و الحديقة تعاني علما أن المجلس البلدي هو المسؤول من الدرجة الأولى عن هذا المرفق العام و البيئي حيث تعد القضايا البيئية وكل ما يهم البيئة و كالمعتاد أمرا منعدما ضمن جدول أعمال المجلس و الذي إستثنت ميزانيته المجال الأخضر و الحدائق العمومية لتعرف هذه الأخيرة إنتقادا شديدا من طرف ساكنة المدينة وجميع الفاعلين المحليين و الجمعويين كما غاب الفضاء الترفيهي الأطفال وهذا لا ينم إلا عن غياب الوعي البيئي عند المسؤولين وعدم وجود ما يسمى اللجنة المكلفة بالبيئة أو البيئية لدى مصالح الجماعة الترابية لتبقى شعارات البيئة و الفضاء الأخضر مجرد شعارات رنانة كما تم تغييب الميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامةو الذي ينص على عيش المواطن في وسط طبيعي سليم و بيئة متوازنة و المحافظة وتنمية التراث الطبيعي الذي يعد موروثا للوطن و الأجيال كما أكد على ضرورة الحفاظ على البيئة و المجالات البيئية و الموارد الطبيعية وهو ماء جاء ضمن التوصيات و التوجيهات السامية …
وقد تظهر لك الصورة أن الأمر يتعلق بإحدى الأماكن المنكوبة أو التي عمها القصف وفي الحقيقة أنها تتعلق بالحديقة العمومية لمدينة مريرت
وكما هو معلوم أن الحس البيئي غاب عند المسؤولين كما غابت الإستراتيجية البيئية لديهم وغاب لديهم ما يسمى بميثاق البيئة و التنمية المستدامة.. إن الحديقة العمومية بمدينة مريرت تزرح تحت وطأة الإهمال… فهل من ضمير حي ..؟؟؟
2019-02-27