كل خميس قصيدة للشاعرة التونسية أمال رجب المناعي (و إنتبذوا من الليل ظلاما)
أمال رجب المناعي
9 أكتوبر، 2025
شعر – أمال رجب المناعي
أشعلوا ظالتهم في غمدي
و اشتعلوا فتنة الدجال المتدين
في غياب الحريم وجلاسهم
قالوا إفكهم المتتالي وقد تدبروا
في جناح الظلام انطلقوا
وجلبابهم الظلامية و الفتن
ومن شر ما تمكن به الرجام.
إنتبذوا من الليل فسحات تتقدم
و توالوا انتقاما و تنادوا …
لعلها مهرجانات الأعلام تتعاود
نفضوا الأماكن و قد هوجرت
و استعادوا عناوين الغربان
وذاكرة التولي و الغدر والصدام
و لكن الدجال عاد على طائرة” زار “
وفي متجر البعث عند أول فاتحة
القتل مسترسل الببطش في زحام
احتلت فيه الأوجه و وجهات الاستقبال
مربون انسكبت منهم الكلمات
و تقاعدوا حتى لا يستباحوا و لا يبكوا
و الفيلة في الشوارع تدك القيم
و البيوت اكتسحها المخدر الرجيم
وطافت كل الشوارع تنتظر الاحتفالات
على نواصي الطرقات و الأنهج
وحتى في ممرات المشافي و المعاقل
لعله منفى الطائف البائس المتعري
من قيمه و أفكاره و أمنه اليقيني
سلم لكل ما في المتاهة من منافذ …
أيها البائسون ، المتاجرون بكل دم
وعلى كل لون وشكل تتسحرون
بأعماق العباد ، لا ظالة لهم و لا بال
افرغتم الرؤوس من الفكر و الصواب
وعلى أجنحة ذلك الليل المقتول
وفي أكفان من أغتيلوا ذات ضباب
أو تتصورون أن السنوات تفقد الذاكرة
وقد تجمعت القلوب عند تفقير وجوع
لا وجوه للسلام سوى على قرقعة الموت
كيفما أريد له أن يكون على متن قوارب
أو في زنازين التنقيب و حدود الاستنزاف
اني كاتبت أرواح قلوب وطن يئن
لا يتكلم يصارع الألم لعل الوجدان يتكلم
صرخت في آذان الأرض و التراب
وكل ذلك الشجر الذي لا ينام إلا على دمع
في عمقي وطن وفي وطني وطن ينمو
و يتجدد و يعاود الولادة و لا يندثر،
وطن ولادته جارية تنهار و تستمر بلا ملل
لقد أفرغوا الأماكن و أحبطوا الأحرار
وتربعوا على بوابة موطني وصاروا …
ياناوبون على آحراق الشهامة وبتر الأخلاق
و أزقة تروج لإبتكار المزدوج ونشره
و المدائن تلوح بجني التلعثم و الصدأ
رغم أنات و آهات مفارق العبور و الإستجداء
هنا كرم. و هنا مواثيق أمم و هنا كل القيم
و إن ألجمها الظلام و أحجيات العتم
فإن في باطن الأرض تستقر جينات الأصل
فلا عادات الا ما عليه صنف إنساننا قد جبل
و لا قول يعلو الا قول الحق والعدل يظل
يا من تتربصون بأوطان لأجل إعدام أمة وطن …
لسنا رعايا عته” دجال العصر ” يستنسخ من الشر …
و لن نكون مارقين عن أجدادنا العماليق القدامى
بل نحن أحفاد حنبعل المحاربون الثوابت
لسنا دعاة حرب و لسنا عناوين الجبن و المنهزم
نرتقي في عز المعركة وكون الخذلان
و لا ننقسم و لا نتناقص في ديمومة ارتباك وظل
فبقاؤنا أرض تلد الحياة دون ملل
و ماء فجاج نراه ويرانا في عمق الجرح فجر
وان تاهت السبل و قد هندس المحتل
تشرذم المسالك و اوحز الحيل في تفريق وفتن
الا أن أصول الحقيقة في الأفئدة
تظل نبراسنا و يقظتنا و شمسنا و ثباتنا
الكاتبة الشاعرة الاستاذة د.آمال رجب المناعي السفيرة الدولية للسلام العالمي والقضايا العادلة سيكافينيريا في 26 سبتمبر 2025
2025-10-09