شخصيات لالئ متألقة للكاتب والاعلامي المصري محمد ابراهيم الشقيفي (الحلقة 7 عن المهندسة/ سامية مصطفى)
هيئة التحرير
9 أكتوبر، 2025
شخصيات لالئ متألقة للكاتب والاعلامي المصري محمد ابراهيم الشقيفي (الحلقة 7 عن المهندسة/ سامية مصطفى)
كتب / ذ- محمد ابراهيم الشقيفي
مأدبة العطاء
كل غصن محمل بحبات العرق لابد له من طرح يميزه ، دلالة على ذلك الجهد وعمق فكرته ، بعد عناق الدمع أحضان الزمن ، نتعطر بحنين فطرته الزكية وحفاوة الأمل الأبية ، حتى لا يقف الحلم خاويا بلا ثمر فوق فروع الدنيا الكثيفة ، أو يميل العمر منكسرا من حمل ريشة ، أخف وزناً من همسات قطرات المطر ، ولكى لا يبقى الفكر نحيفا ، عرضة لحر حارق أو برد قاس ، لابد من عيدان خضراء تحمي أوراق التوت البري من بطش خريف الشتاء.
أنفاسنا المعدودة تبحث بين شعيرات الحلم عن نتيجة الصبر بعد المثابرة .
تأتينا بشائر الخير ، يحتاج المرء فى كل حالاته وأغلب أحواله إلى من يقف جواره ، يثلج صدره ، يكون أمان ظله ، حارس خلف مخاوفه ، حتي يستطيع أن يجدد نشاطه ، ويقف مستقيم دون اهتزاز يتغلب على مشاعره .
التمكين بمختلف أنواعه ضرورة ملحة من أجل البقاء أطول وقت فى كل حلبة الصراع حتي لحظات الشعور بقيمة النصر .
إن تعزيز القدرة على المواجهة وخوض المعارك بمهارات متنوعة يحتاج إلى مناورات فكرية على مأدبة العطاء .
ما أجمل أن تري عينيك من يجبر نفسك المتهالكة فى ذروة المتاعب ، يساند كتفيك لتظل مرفوع الرأس رغم إعصار العبء ، وقسوة إحتلال القوي لمكان النزال، فى ظل الظروف غير اللينة التي تشبه السلاسل المقيدة لكل متع الحياة ، نبحث عن مشورة شخص قريب من الوجدان ، يهدينا عطراً تفوح من بين طيف عبيره النصيحة وشعور الروح بمبادرة تحقيق أهداف النجاح، لنا وقفة تأملية ، غير نمطية ، نريد منها عزف مقطوعة موسيقية ، تظهر مكانة من أعد مأدبة العطاء و قد وهب حياته لأجل تقديم المساعدة ، لمن أراد أن ينهل من بحار التوعية .
حتماً نحتاج أن نستزيد بصفة مستمرة من أجل ألا تتوقف رحلاتنا عن المضي في درب الحقل الأخضر بلا أشواك ، لقد صار زاد المعرفة السبيل الأوحد للمضي قدماً دون السقوط في جحيم بئر الإنسانية.
بعض البشر يواجهون الموت ، من شدة البؤس والفقر ، بحثاً عن لقيمات يقمن اصلاب عود أو شك أن يجف فى بستان الحلم ، وفى المقابل الآخر على مأدبة العطاء ، نجد من يهرول فوق بساط آخر ، مثل الريح المحملة برائحة الأمل ، يمد يده بالعون لكل طالب نصح .
المساندة ليست كلمات متقاربة الجوهر تشكل لنا جمل اسمية بل هي يد تحرك كل ساكن ، دعم جوهري متمثلاً فى المشورة
بالمعنى الحقيقي وقت شدة الأزمات ، و التصدعات التي تصيب جدار النفس .
أرض الفيروز و قاطنيها مليئة بذوي التخصص ، والكوادر التي تساهم بشكل لائق في تقديم المشورة عند الحاجة ، لكي تنهض العقول نحو الأفضل دون أن تلهث الروح فوق سراب معدوم .
لو نظرنا من شرفة الحياة المطلة على الواقع المؤلم ، لوجدنا أشجار كثيفة يستظل تحتها أولو الألباب في زحام الهموم ، ومن بين أغصانها تتساقط البشائر ، بأشكال متنوعة المقامات .
أهل العطاء كثيرون منهم رجال ،و نساء شرفاء ، والمجتمع السكندري مفعم بالحيوية والنشاط فى شتى المجالات ، لو تحدثنا عن القامات باستفاضة ، عجزنا فى التوصيف بدقة أثناء شرح تفاصيل بريق مقعد المقام الذي تستحقه ،مستشار مدير منظمة المرأة العربية لشؤون سيدات الأعمال ، تلك النجمة حاضرة الضوء بين النخبة من ذوي الخبرة والتخصص ، و أبلغ ما قيل عنها ، متوجة على عرش قلوب المحبين دون الحاجة إلى المنصب الزائف أو الوضع الزائل ، إمرأة تعيش حالة من التواضع والفخر دون مزايدة على وطنية أحد ، هذه الإطلالة الأنثوية جوهرة تلمع بين سيدات المجتمع ، فعلى الرغم من كونها عضو مجلس سيدات الأعمال العرب ،و الأمين العام للإتحاد العربي للمرأة المتخصصة ، لكنها استقطعت من وقتها الثمين لخدمة الوطن ، وبناء عقول تستوعب كل ما يحاك لها من مكائد ضد البشر ، المهندسة المبجلة ، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بعروس البحر محافظة الإسكندرية المهندسة / سامية مصطفى السيد على ، مقررة المجلس القومي للمرأة في حقبة زمنية مجهدة ، الأمر الذي يجعلها تستحق الإشادة بدورها المتفرد .
أحياناً التطرق للشرح بالتفاصيل الدقيقة يثمن الجهود ، يغني لحظة الجوع ، خاصة لو كان الحديث عن إمرأة شغلت منصب رئيس لجنة مكافحة الجوع بالمنطقة ٣٥٢ نوادي الليونز ، إنها الأيقونة الداعمة للفقراء على موائد تجمع سيدات الأعمال ، من أجل مبادئ العدالة الاجتماعية ، تمد يدها رئيس فرع مصر للإتحاد العربي للتمكين الرقمي، داعمة لأصحاب الحرف اليدوية ، من خلال الموقع التنظيمي بصفتها رئيس لجنة دعم الحرف اليدوية بالإسكندرية.
لم تكتفي بأداء دور بسيط ، تحرص من خلاله على تقديم دعم عيني متمثل في المساعدات الإنسانية التي سرعان ما تختفي ، ويبقي الأمر بعد أيام قلائل كما كان في عهد سبق ، بل كانت لها رؤية من خلال كونها عضو بارز في مجلس أمناء مؤسسة بشائر الخير ، ألا وهي دعم وتطوير المناطق الأكثر فقرأ واحتياج ، مع تقديم دورات تدريبية لتعليم حرفة من أجل تعزيز موقف ، كل طامع فى تحسين الدخل بطريقة عبقرية.
المهندسة سامية مصطفى ، عضو لجنة حكماء مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ، قد شغلت عدة مناصب و سلط الضوء القمري عليها هالة من الجمال، لديها مبادئ ومبادرات تهدف من خلالها للنهوض بكافة المجالات المتعلقة بالشباب والمرأة لبناء مستقبل أفضل للجميع ، كل ذلك يحدث من خلال البروتوكولات التي تنظمها أندية الليونز ، تجدر الإشارة إلى وضع رئيس مجلس إدارة نادي ليونز اسكندرية ميريت فى مكانها التي تستحق .
نحن أمام جند خفي ، طاقة تتجدد مع الريح ، شغفها زيادة قدرة العطاء على المستوى الإنساني ، شغلها الشاغل أن ترقي بالشباب والمرأة لتمكينهم من أداء دور فعال محوري داخل أروقة المجتمع المدني ،إضافة إلى كل ذلك وهو قليل من بحر العطاء ، هى المستشار الاقتصادي للاتحاد العربي الدولي للتمكين الرقمي ، صاحبة مبادرة محو الأمية الرقمية لأصحاب المهن الحرفية والمشاريع الصغيرة و متناهية الصغر ، كل ذلك من أجل توعية المجتمع بأهمية التحول الرقمي وضرورة الالتقاء داخل إطار الدوافع لاكتساب المهارات الرقمية.
كل هذا الطرح المميز والفكر المستنير الراقي ، تقدمه صاحبة الريادة فى مجال المشروعات السياحية رئيس مجلس إدارة (تافرنا اكواسيتي) ، و رئيس مجلس ادارة المصرية للاثاث ومستلزمات الديكور،ورئيس مجلس إدارة المصرية اليونانية للمطاعم، وذلك من خلال المشورة العملية على أرض الواقع مع فريق عمل محترف و متخصص ، عبر الالتفاف حول مأدبة العطاء العام دون ثمة الحاجة إلى تقليدها بوسام الاستحقاق تقديراً لجهد مبذول من أجل العيش في رغد وسلام.
2025-10-09