إقليم بنسليمان…ترشيح “استقلالي” باسم “التراكتور” لجزئية 3 يونيو يبعثر أوراق التحالف الثلاثي بالإقليم
هيئة التحرير
12 مايو، 2024
عبدالنبي مصلوحي
تداولت بعض الجرائد الالكترونية المحلية بإقليم بنسليمان وبعض الحسابات الفيسبوكية، أن شخصية استقلالية معروفة بالاقليم، ستدخل غمار الانتخابات التشريعية الجزئية في محطة 3 يونيو المقبل لتعويض الاستقلالي امحمد كريمين، المعزول من مجلس النواب تحت مظلة حزب الأصالة والمعاصرة، ونظن ان الخبر صحيح.
وعلى إثر هذا الحدث، علمت الجريدة أن تذمرا خيم على مناضلي حزب الاستقلال بإقليم بنسليمان، بعد سماعهم بالخبر، و اسرت مصادر قريبة من الموضوع للجريدة، أن مناضلي الحزب بالاقليم غاضبون من الشخص المعني، بحكم انه محسوب على حزبهم، و أنه إبنه، و سليل عائلة استقلالية، ووجه بارز في السياسة بهذا الفضاء الجغرافي، وتقلد مناصب انتدابية باسمه، غير متقبلين عملية خلعه لبذلة حزب الاستقلال وارتداء أخرى لحزب ٱخر، للترشح باسمه في الانتخابات الجزئية المقبلة، لمجرد اتفاق القيادات الوطنية للتحالف الثلاثي( الاستقلال و البام والأحرار) على منح الفرصة للبام والتعاون معه للظفر بالمقعد الشاغر في جزئية 3 يونيو المقبل، ليتساوى مع حليفيه، الاستقلال والأحرار في التمثيلية بالبرلمان.
مناضلو حزب التراكتور بالاقليم، بدورهم، أو على الأقل معظمهم، حسب مصادر الجريدة، غاضبون من حزبهم، الذي فضل ترشيح شخص “راحل” من حزب ٱخر ، تم صبغه على عجل بلون التراكتور ومنح شرف تمثيل الحزب في التشريعيات الجزئية التي تجري مطلع الشهر المقبل بالدائرة المحلية لبنسليمان، في الوقت الذي يوجد ضمن مناضلي الأصالة والمعاصرة بالاقليم كثيرون ممن تتوفر فيهم شروط تمثيل الحزب في هذه التشريعيات الجزئية، خاصة و أن العملية تمت دون الرجوع إليهم، حسب المصادر ذاتها.
ويبدو أن حزب التراكتور، بقبوله تزكية هذا المرشح القادم من حزب الاستقلال، يكون قد كشف عن جزء من تفاصيل خطته لتحقيق الانتشار بهذا الاقليم، وهو البحث عن وجه انتخابي معروف، يتمتع برصيد شعبي، قادر على تمكين الحزب من المكانة التي يطمح إليها داخل إقليم بنسليمان حتى يكون قادرا على منافسة الاستقلال والأحرار اللذين يحظيان بقاعدة جماهيرية و إنتخابية لافتة بجماعات الاقليم. وهي رغبة تلتقي مع رغبة المرشح نفسه، الذي فضل ترك حزبه ( الاستقلال) الذي قضى به سنين عديدة والالتحاق بحزب البام، ويتعلق الأمر برغبته في “الزعامة” الحزبية بالاقليم، وحزب التراكتور بإقليم بنسليمان، ربما يرى أنه يستطيع ان يحقق فيه هذا المبتغى، خلافا لحزب الاستقلال الذي يعج بالقياديين والشخصيات التي ليس من السهل تجاوزها، وهو على كل حال طموح مشروع.
إلا أن الأسئلة المطروحة الٱن بعد هذه الرجة التي خلفها هذا الحدث، هل لحمة التماسك بين مناضلي الأحزاب الثلاثة بإقليم بنسليمان، و التي أعطت أكلها في الانتخابات الجزئية الأخيرة باكتساح مرشح الاستقلال وظفره بالمقعد ستحافظ على نفسها؟
هل استقلاليو الإقليم سيدعمون مرشح “التحالف” الذي هو في الأصل ابنهم، و فضل النزول من سفينتهم، و الالتحاق بحزب ٱخر، ضاربا سنوات من ” العشرة” عرض الحائط؟
ثم هل باميو الإقليم سيدعمون مرشح حزبهم الذي يرون أنه نزل عليهم بالمظلة، و أخذ تزكية هي من حق غيره من مناضلي الحزب بالاقليم…ام انهم سيلزمون الحياد او يدعمون غيره من لون ٱخر ، احتجاجا لعدم إشراكهم في عملية اختيار مرشحهم..؟
وسط هذه الاجواء المكهربة، أي طريق سيختاره مناضلو التجمع الوطني للأحرار، الضلع الثالث في التحالف بهذا الاقليم..هل سيصطفون الى جانب مناضلي الاستقلال ..أم سيدعمون مرشح البام، الذي هو في الاصل، مرشح التحالف الثلاثي..ام سيختارون طريقا ثالثا، كالحياد مثلا..
هذه كلها سيناريوهات، يمكن توقعها، او توقع بعضها، خلال هذه التشريعيات الجزئية، التي ستنطلق عملية إيداع طلبات الترشيح إليها يوم الاربعاء المقبل، 15 ماي الجاري، ويمكن ان تصب في صالح مرشح ٱخر، غير مرشح التحالف، وقد يكون مرشح الاتحاد الاشتراكي الذي حصل على المرتبة الثانية في التشريعيات الجزئية التي جرت الشهر الماضي، إذا عاود التجربة.
2024-05-12