ألمانيا / جريمة في حق لاجئ…. لا يمكن تمريرها
هيئة التحرير
19 أكتوبر، 2018

كتب : بشرى عبد المومني
أواااه لم يكن اللجوء وفيا معك، ولم تستوفيك ألمانيا حقك …
لماذا كان عليك أن تموت هنا حرقا؟!! وماذا كان سيكون لو عشت هناك مرتعبا من شضايا قذيفة لم تُحرقك وأحرقت غيرك؟!!
لماذا كان هذا ليحدث؟!! لولا أتون هذه الحرب التهم أبناء حارتك وشهوة الدم اجتاحت شارعك …
وما كان هذا ليحدث لولا قاضيا أعمى أطلق صوبك وابلا من نار الظلم فعجّلت رحيلك …
مت ولم تقل للوطن وداعا وتركت أحلامك رثاءا في عيون ذويك …
” أمد ” مطروحة بشرية من حرب مخزية على مشارف عامها الثامن، تراكمت عليه آثار الصدمة من الصراع الدائر في بلده مع محنة المنفى وظلم القضاء الألماني. عاش حائرا تائها، لا يعرف من هو ولا إلى أين يسير.
ماذا فعل “أ مد ” ليكون هذا مصيره ؟!!
هو لم يسرق تفافة من ضيعة الباشا، لا ولا بقعة أرض من ملكية الآخرين، لم يتغزل بجارته حتى يهجر داره خوفا بمن هي في ذمته، لم يقد مظاهرة في شارع المدينة ليدفع ثمن عصيانه “منفى” لم يدس قنبلة في قطار سريع ولم يقترف جرما في هذا البلد المستضيف.
” أمد ” الحي الآن ذاكرة من ظلموا، هو الآن وشم أحمر على ذراع الوطن الطارد والوطن المسنضيف، جرح في الأغنية التي يرفعها المظلومون والمحاكمة للقاتلين والظالمين.
قصة ” أمد ” لم تظهر للعلن إلا بعد أن بلغ اليأس به مبلغا دفعه لإحراق زنزانته التي أمضى فيها أكثر من شهرين دون أن يعرف تهمته، وهنا أصبحت قضيته حديث الصحافة وتم التحقق من هويته لكن بعد فوات الأوان حيث توفي متأثرا بما لحقه من حروق.
وكلما تتكشف المزيد من تفاصيل هذه الحادثة يعلو معدل الإستياء
لاسيما القصة برمتها تظهر استهتارا وتقصيرا لا يمكن للأذهان تخيل وجوده سوى في بلاد شديدة الاستهانة بأرواح وحقوق الناس.
أعتقل ” أمد ” الشاب السوري 26 سنة رغم عدم وجود أي تطابق في أوصافه مع أوصاف الشخص المطلوب. هو من مواليد حلب دو بشرة شديدة البياض بينما الشخص المالي بشرته سمراء، وكما أنه لم يسبق له زيارة هامبورغ ولم يكن قد وصل إلى ألمانيا بعد عندما ارتكب الشخص المالي الجرائم المتهم بها.
قد احترق ” أمد ” بنار الإهمال وظلم القضاء قبل أن يحترق بألستة اللهب التي إلتهمت جسده وزنزانته.
2018-10-19