الحرب على فلسطين …جحيم تاريخ البشرية
بشرى عبد المومني
26 يوليو، 2018
بقلم : بشرى عبد المومني
هل البشر عنيفين وعدوانيين بشكل طبيعي، مما يجعل حدوث الحرب أمرا لا مفر منه؟ أم النظام العالمي نظام فوضوي يٌدخل الدول في حروب دموية لحماية أنفسهم !!!
أم غاية الحرب هي السلم وكيف السلم والأرض تلتهم لحوم البشر وتسعر نيرانها في أجواف أهل الحق ؟!!
وعلى الرغم من أن كل الحروب عنيفة ولكن ليست كل الحروب مثل بعضها، فالحرب على الشعب الفلسطيني حرب شاملة مدمرة للغاية تستخدم فيها كل الموارد المتاحة لتدمير النسيج الاجتماعي، ينتج عنها ضحايا من المدنيين بشكل ضخم.
جحيم فتح أبوابه فيعيش الفلسطيني على بحر من الدم وتحت أفق مشتعل بالنار. الشعب الفلسطيني وحده يدفع ثمن الاحتلال وهو وحده يعيش المواجهة اليومية مع غطرسة ووحشية العصابات الصهيونية المنتشرة في أرجاء فلسطين. فيدفع الفلسطيني من دمه لأجل البقاء، شعب لا تُكسَر إرادته.
وما يسلب بالعنف لا يحتفظ به ولسوف يكسب معركته بمقدار إيمانه بقضيته وتجديد الأمل في النصر ما يحيي التفاؤل في نفسه ويعطيه الثبات للمضي في طريقها بصبر وعزيمة فتاريخ الشعب الفلسطيني مليء بوقائع تبين مدى تمسكه بترابه وجدران مقدساته.
الحرب على الشعب الفلسطيني من أشد الحروب فتكا في تاريخ البشرية ولايمكن التاريخ أن يتجاوزها ولا الذين خذلوها وانفصلوا عن قضية الإنسان ولا الذين جمعهم نهد إمرأة وفرقتهم رصاصة.
لابد أن نعرف القضية الفلسطينية أولا ونعيدها إلى عمقها العربي حيث كانت ولازالت هي قضية العرب الأولى وعلينا ترسيخ القدس في عقل وقلب كل مسلم لأنها قضية الأمة كلها وليست قضية الشعب الفلسطيني فقط. والدفاع عن القدس لابد أن يكون فبيت المقدس من عقيدة المسلمين والمسيحيين ولا يجوز التفريط فيها بأي شكل مهما طال الزمن لأن الحق سينتصر في النهاية.
2018-07-26