يعاني المركز الصحي القروي بتافراوت المولود خصاصا مهولا في ما يتعلق بالأطر الطبية ، فبعد أن غادرته الطبيبة الرئيسة قبل حوالي شهرين بعد استفادتها من الحركة الإنتقالية للأطر الطبية ، لم يعد هناك سوى ممرض واحد ووحيد وهو من يقدم مختلف الخدمات التمريضية للساكنة بما في ذلك إشرافه على عملية التلقيح ضد كوفيد 19 ، أما الخدمات الاستشفائية الكبرى فتوقفت في المركز منذ أن غادرته الطبيبة .
وهذا الوضع زاد من معاناة المرضى من الساكنة وخصوصا كبار السن والنساء الحوامل فهم يضطرون لقطع العشرات من الكيلومترات ، وفي ظروف صعبة واغلبهم فقراء وذوي الدخل المحدود ، للوصول إلى أقرب مركز صحي الذي يبعد بأكثر 30 كيلومتر . وإذا كان ممرض واحد هو من يقدم جميع الخدمات داخل هذا المركز المصنف في المستوى الأول وتستفيد من خدماته ساكنة 48 دوارا ، المقدرة بحوالي 3500 نسمة ، المكونة لجماعة تافراوت المولود بالإضافة إلى ساكنة عدة دواوير من الجماعات المجاورة ، باعتبار أن المركز يقع في موقع استراتيجي يجعله قريب من عدد مهم من الساكنة ، فإنه بالمقابل هناك مراكز داخل الإقليم تستفيد من خدماتها ساكنة أقل وتتوفر على عدد مهم من الأطر الطبية ، وهذا خلل داخل الإقليم يجب معالجته .
يذكر أن المركز يعتبر من بين أحسن المراكز على مستوى الدائرة من حيث التجهيزات والالات الطبية وذلك بفضل جهود جمعيات المجتمع المدني في المنطقة ، والتي نظمت عدة مبادرات لفائدة المركز أهمها إعادة تأهيله وتزويده بعدد من الآلات الطبية والآسرة ومجموعة من الأدوية وتأثيت السكن الوظيفي من طرف إحدى الجمعيات . فالمأمول أن تتدخل الجهات المعنية ، وخصوصا المندوب الإقليمي والجهوي للصحة قصد تعزيز المركز بأطر جديدة ، وذلك لتخفيف المعاناة عن الساكنة وتقريب مختلف الخدمات الصحية لها .