ألمانيا – سنة 2021 …تقييد الحريات الفردية بسبب زحف كورونا …ورحيل ميركل
هيئة التحرير
31 ديسمبر، 2020
صفاء العزيزي– برلين
مع نهاية السنة أقرت السلطات قيودا جديدة مشددة على الحركة في البلاد، وقالت ميركل في خطاب عاطفي تحذيري للشعب”إذا كنا نقوم بالاختلاط على نحو كبير قبل عيد الميلاد، واتضح لاحقا أن ذلك كان آخر عيد ميلاد مع الأجداد، فسنكون حينها قد تهاونا في شيء ما. لا ينبغي لنا فعل ذلك”، حسب تعبرها المستشارة في الـ 9 ديسمبر/كانون الأول أمام البرلمان عقب وفاة حوالي 600 من الموتى بسبب كورونا في يوم واحد.
على الجانب الآخر تشتد المقاومة ضد تقييد الحريات الفردية، لاسيما من خلال ما يُسمى بمظاهرات “التفكير الجانبي”. وهي “حركة اجتماعية تتبلور ويجتمع فيها متطرفون من اليمين واليسار يمينيون، وكذلك من أناس لا يعترفون بالعلم”، كما يقول خبير الشؤون السياسية فلوريان هارتليب لـ dw.
ميركل: “مستشارة الأزمات”
والتوفيق بين حماية الصحة العامة والحقوق والحريات المدنية سينعكس على الاستحقاقات الانتخابية سيكون من متطلبات العام 2012، الذي سيشهد انتخابات إقليمية في ست ولايات ألمانية، لكن الانتخابات الأهم ستكون في أيلول/سبتمبر وهي الانتخابات البرلمانية الاتحادية، والتي ستطوي فترة حكم المستشارة ميركل، فبعد 16 عاما ورئاسة أربع حكومات أعلنت أنها لا ترغب في الترشح مرة أخرى، وتريد الانسحاب من الحياة السياسية. يذكر أن ميركل بقيت في منصب المستشارية ما يقارب نفس الفترة التي قضا المستشار الأسبق هيلموت كول.
ويبقى السؤال ماذا سيفتقد الألمان بعد انسحاب ميركل من الحياة السياسية؟ فلوريان هارتليب يعتقد أنهم سيفتقدون”إرادتها في المثابرة، وعملها الدؤوب، والانضباط الداخلي، وعنصر العلم في السياسية”. أما الجوانب السلبية في قترة حكمها فيرى هارتليب أنها تتمثل في “لغتها الغامضة الفضفاضة” و”اتباعها سياسة لجوء عنيدة، مصحوبة بثقافة ترحيب ساذجة” ساهمت في جعل حزب البديل الشعبوي يكبر.
على الصعيد الخارجي اعتبرت ميركل كـ”مستشارة الأزمات” وصخرة صلبة في أوقات الشدة مثل أزمة الديون الأوروبية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “البريكست”، وعهد ترامب، وحاليا التعامل مع جائحة كورونا.
من سيكون خليفة ميركل؟
2020-12-31