مذبح الرب المقدس
حسيبة طاهر
25 يناير، 2018
كتب : حسيبة طاهر
كُتبت الفاجعة على تمائم من جلد بشري …
بطلاسم من عهد نوح والاسكندر ذي القرنين …
وفي واد غير دي زرع …
زرعت وأزهرت قهرا …
وقطعانا تلهث وراء فريسة مشبعة …
أو حورية مسحورة …
تعود بكرا بكرة و أصيلا …
جلست الغيلان على الجماجم تدخن أحلامنا المحروقة و كرامتنا المهتوكة …
بالدم لُونت المدينة …
و بالأطراف عُبدت شوارعها المهجورة …
أضرحة مزينة وبيوت مهدومة …
العذارى ندرن بتولية على مذبح الرب المقدس …
وناب الموت عنهن بالزينة و باقات النرجس …
الضحك يبطل الصلاة والبكاء يزيدها خشوعا …
لا تيأسوا … لا تبتئسوا …
فهناك دوما نحاتون بارعون يحوّلون الركام إلى ثماثيل لأبطال ماعرفوا معنى البطولة …
وهناك دوما رسامون موهبون يرسمون خطوطا حمراء ويحكمون بالجنون و المجون على من يحاول العبور …
وهناك دوما تاريخ يكتب عفوا …
يكذب … و بألف وجه يلقن …
في معسكر الخدمة الاستغفالية لشعوب مغلوبة على وجدانها الجمعي … بعذاب البرزخ و أهوال القيامة …
ولنا الأرض ولكم ما وراءها …
ولنا الحياة ولكم ما بعدها …
والفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة سنة …
فعلا الغباء نعمة والجهل سلام …
والفكرنقمة و سلاح فتاك …
يفتك بصاحبه قبل أن يفتك بالغلان …
2018-01-25