بيزكرن محمد /الرباط نيوز الاخباري
رغم استفادة الفلاحين الكبار و أصحاب الضيعات الفلاحية من العديد من الاعفاءات والامتيازات الخاصة والعامة، يظل هذا القطاع خارج القانون في كل ما يتعلق أساسا بأوضاع العاملات الزراعيات بالضيعات الفلاحية تشهد مناطق عديدة بجهة سوس ماسة وخاصة منطقة اشتوكة واقليم تارودانت مأساة حقيقية عنوانها حوادثة سير مؤلمة ومروعة، تتحول بسببها أجساد عاملات الضيعات إلى أشلاء تتطاير من سيارات فلاحية بيكوب تكون على متنها العاملات الزراعيات. وهو المشهد الذي تعرفه الجهة مستمر منذ سنوات يخلف اموات بالعشرات ومعطوبين ومصابين يتم الإحتفاظ بهم في المستعجلات قصد العلاج نظرا لخطورة اصابتهم، وآخرها الحادثة المروعة باولاد تايمة بتارودانت صباح اليوم الاتنين التي خلفت مقتل عاملة فيما اصيب عاملات اخرين بجروح خطيرة ..
ورغم فتح العديد من التحقيقات في أسباب هذه الحوادث المفجعة والمتكررة، ظلت اوضاع العاملات الزراعيات بهذا الاقليم، عرضة للاستغلال الفاحش من طرف العديد من المتدخلين، وتجارة مربحة لأصحاب النقل السري، وسماسرة القطاع الفلاحي، وسوقا للمزايدات والمضاربات في حق قوة عمل العاملات الفلاحيات.
لقد آن الأوان لتتحمل وزارة الفلاحة والصيد البحري كامل مسؤوليتها لوقف نزيف الموت البطيئ في حق هذه الشريحة من المجتمع التي اختارت عرق الجبين لضمان لقمة الخبز بدل البحث عنها في سوق تجارة البشر وأوكار الدعارة والاستغلال الجنسي والعمل في البيوت…
إن هذه الشريحة من الطبقة العاملة باتت تسائل الوزارة المعنية والحكومة والنقابات والأحزاب السياسية، وجمعيات المجتمع المدني والبرلمانيين والمنتخبين، باعتبارها شكلا من اشكال النمط الاقطاعي البائد الذي يدر الربح الفاحش في غياب الحماية الاجتماعية والصحية، والحق في العطل والتكوين والترفيه وحماية الأسرة، والاستفادة من الخيرات التي ينتجها.
الصورة من الأرشيف
الرباط نيوز

