خواطر من ( أنا والحياة ) للكاتبة والاديبة الاستاذة سناء شمس الدين (أبدًا… لم يكن حبًّا،)
دة.سناء شمس الدين
4 ساعات مضت
كتب/ د. سناء شمس الدين
بل كانت نبضةً انتُزعت خلسةً من بين نبضات قلبي، وتركت خلفها صمتًا يشبه الفراغ.
فالحبُّ ليس وجعًا يُثقل الروح، بل اتساعٌ في نبض القلب، ولهفةٌ تُزهر في الأعماق، وسكينةٌ تُقيم في منافذ الوجدان أما العشق، فهو نهرٌ من الشغف يسري في دمي، يروي أيامي ويمنحني الحياة.
وما زلت أفتش بين حطام الذكريات عمَّن سرق سكينة قلبي، لا لأستعيده، بل لأدرك كيف ظنَّ يومًا أنه قادرٌ على امتلاك نبضةٍ لم تُخلق إلا حرة.
يا من توهَّمت أنك أختلست النبض، وأن تمرد دقاتي كان انتصارًا لك… ما علمت أن للقلوب الشامخة كبرياءً لا ينكسر، وأن قلبي، وإن تألَّم، لا ينحني.
أنا لا أُهزم في الحب، ولا أستجدي البقاء، ولا أُهدر العمر على أبواب الراحلين. فإذا رحلوا، استرددتُ نبضي، وجمعتُ شتات روحي، ومضيتُ أكثر اكتمالًا.
فأنا إسحقُ كلَّ وهمٍ أراد أن يسلب وقتي، وأكسرُ كلَّ يدٍ امتدت لتسرق نبضي، وأترك خلفي من ظنَّ أن قلبي وطنٌ يُغادره متى شاء .
2026-10-17