الأستاذ بويه ماءالعينين يكتب : عيد أم عهد
ذ.بويه ماء العينين
27 مايو، 2026
بقلم /الأستاذ بويه ماءالعينين
لا شيء يسيء لفرحة العيد غير هؤلاء الفسابكة الذين يروجون لمغالطات وأراجيف عن أزمة الأسواق، بين ندرة التيس وإخوته وغلاء الأثمان وارتفاعها إلى ضعفي الحد الأدنى للأجور… في حين أن حقيقة المعاش غير فبركة الأزرق؛ فالناس حالهم في يسر، تسابقوا على الأضحيات بوفير المال، واقتصاد يزدهر، وكل ما ارتبط بالعيد في قفف المشترين، بأفواه مبتسمة لا ترى فيها كدرًا ولا يأسًا… فلماذا يروج المغلطون ويرسمون صورة سوداوية؟
على أبواب سنة انتخابية، قد يكون اليوم فالقًا لصخرة من صخور العمل الحكومي، سدًّا لطالما تحصن المدافعون عنه بلغة الأرقام وسطوة الإعلام وصمت المعارضة، حتى بدا الفضاء الأزرق بمشهد حماسي جميل يعكس صورة بلد البطولات والجمال والملتقيات… فهل كان العيد اليوم يومًا تُكتب فيه صفحة العمل الحكومي؟
بعد سنوات من الجفاف، وقرار بمنع ذبح الأضاحي خشية على القطيع الوطني، ودعم ذهب جلّه إلى كبار الفلاحين، جاء عام ماطر أذهب بعض ترسبات الجفاف؛ أمور جيدة انعكست إيجابًا على وفرة الأضاحي، فحار المواطن في ماذا يشتري، فتصارع الناس شبعًا على رؤوس الشاحنات.
حصيلة حكومية ظهرت في وفرة المال، حتى ذهب المواطن، صاحب قوت يومه بالكاد في سنوات عجاف مرت، ليشتري أضحيته التي كانت بـألفي درهم، وإن علت إبان حكومات الخلف، ليشتريها اليوم بـالخمسة آلاف درهم و يزيد، فما قامت به من إجراءات لتحسين أجور الموظفين والأجراء ظهر صداه عند اقتناء الأضاحي.
لعله العام الذي يُغاث فيه الناس، وهي فرصة لتجديد العهود مع حكومة رفعت من شأن المواطن والأضحية معًا، فكانت رفيقة بالجنسين.
2026-05-27