الأحد 30 أغسطس 2026 - 8:12:56
أخبار عاجلة
الزميل المهدي الجواهري يودع ترشيحه لعضوية المجلس الوطني للصحافة وزارة الداخلية تكشف تفاصيل مسطرة إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ معضلة سماسرة الكراء ..أصبحت تؤرق زوار مولاي بوسلهام ..! و ما أدراك ما سماسرة الكراء ..] قصائد من رعشة قمر للشاعر المغربي محمد.بلغازي اليوم مع قصيدة (لو لم يفعلها إبليس) شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ ذكريات صيفية لا تنسى ..واقعة عشتها بوسلهام ..!] بلاغ صحفي من قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي [حتى تشرق الشمس] شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ الجشع والغلاء البشع ….نار تلتهم جيوب الزائر والمصطافين ..] (الوطن الآن ) تحالف تنسيقي واطار سياسي جديد بين ثلاثة أحزاب هي الاتحاد المغربي للديمقراطية، و النهضة، و الوحدة والديمقراطية شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ المرجة الزرقاء ..لؤلؤة مولاي بوسلهام ..]
الرئيسية / أخر خبر / هولندا – اِحتفاء القنصلية المغربية في أوتريخت بمناسبة عيدَيْ المسيرة الخضراء والاستقلال.

هولندا – اِحتفاء القنصلية المغربية في أوتريخت بمناسبة عيدَيْ المسيرة الخضراء والاستقلال.

بقلم / نجاة تقني

تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وبمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء والذكرى التاسعة والستين لعيد الاستقلال، أقامت القنصلية المغربية بأوتريخت يوم السبت 9 نونبر بمقرها حفلا وطنيا مميزا حضره سعادة السفير المغربي في هولندا السيد محمد البصري وأئمة المساجد وممثلو الجمعيات المغربية ورؤساء ورئيسات المقاولين بهولندا. وقد شارك في تنظيم هذا الحفل الراقي السيد محمد ديبة رئيس فيدرالية الجالية المغربية في هولندا، والسيدة حياة الحوباشي رئيسة جمعية تمغربيت، والطاقم الإداري للقنصلية المغربية بأوتريخت.

فبعد تلاوة القرآن الكريم من طرف السيد زريوح، وسماع النشيد الوطني، افتتح السيد عبدو القادري القنصل العام المساعد هذا الحفل بدعوة الحضور إلى الترحم على الشهداء المغاربة، قبل إعلانه عن برنامج هذه المناسبة الوطنية.

ثم ألقت القنصل العام السيدة بثينة الكردودي الكلالي كلمة قيمة وغنية بمضمونها الوطني والتاريخي، وسنرفق مضمونها مع هذا المقال.

 

كانت كلمة سعادة السفير المغربي بهولندا السيد محمد البصري كعادته عربية فصيحة، وقد أكد أن تعزيز وترسيخ أسس الدولة ليس مهمة سهلة، وأن المغرب اختار طريق التفاوض السلمي لاستكمال وحدته الترابية، وفي نفس الوقت بقي منفتحا من أجل إيجاد حل سياسي يضمن الوحدة الترابية للمملكة المغربية لأن من المبادئ الراسخة في الاستراتيجية المغربية الدفاع عن الوحدة الترابية.

كما عبر عن افتخاره بالجهود المبذولة وبالمنجزات والتضحيات خلال التسعة والأربعين سنة، وكل من يزور المغرب يكتشف البنيات التحتية وكذلك المشاريع المتميزة والاستثنائية التي تؤكد أن المغرب في موعد النماء والرخاء.

وأضاف قائلا:

” وكما جاء في الخطاب الملكي السامي بمناسبة المسيرة الخضراء، أن هذا المجهود هو مجهود جماعي وتضحية جماعية لكل المواطنات والمواطنين المغاربة سواء المقيمين في المغرب أو الخارج. وكان الخطاب الملكي السامي فرصة لتأكيد العناية السامية لأفراد الجالية المغربية من جهة، ومن جهة أخرى  فهذه المسيرة التي يقودها المغرب هي مسيرة النماء والتقدم والرخاء، وهي مجهود جماعي بالصبر والتضحية  لكل المجتمع المغربي. ومساهماتكم التضامنية في الاقتصاد المغربي، والمجهودات التي بذلتموها أنتم وآباؤكم وكل مكونات الجالية المغربية دليل إضافي على هذا الارتباط الذي سيبقى، لأنه ليس هناك فرق فاصل بين المغاربة بصرف النظر عن تواجدهم الجغرافي.

في الخطاب الملكي السامي، كان هناك الربط بين قضية الدفاع عن الوحدة الترابية والدور الكبير الذي تلعبه الجالية المغربية المقيمة في الخارج بمختلف مكوناتها، ومختلف الأجيال، ومختلف الفئات، ومن مختلف المواقع، وفي نفس الوقت عناية ملكية سامية كي يكون كل ما يتعلق بتدبير أمور الجالية يحظى بالاهتمام والعناية. لذا جاءت الدعوة مع تشديد ضرورة أن يخرج القانون المتعلق بمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج والهيئة الدستورية وهيئة المحكمة، وفي نفس الوقت أصدر جلالته خلق المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين في الخارج. وهذا كله يصب في نفس الاتجاه : العناية المولوية السامية وتبسيط المساطر وتحسين الخدمات وإيلاء عناية خاصة للأمن الروحي للمغاربة بصفة عامة وللمغاربة المقيمين بالخارج بصفة خاصة، والاستمرار في التعريف بالإشعاع الثقافي والحضاري للمغرب، ومن أجل تحفيز وترسيخ ارتباط المواطنين المقيمين في الخارج ببلدهم، وأن يكون المجهود الذي يبذل على كل المستويات، لأن أي مجهود تنموي يجب أن يستفيد منه الجميع، ويجب أن يكون مرفقا بتعزيز الحكامة والشفافية والقدرة على الإنصات لانتظارات المواطنين، وهذا في إطار النموذج التنموي الجديد الذي هدفه الاستعداد للمحطات المقبلة، ولضمان حياة أفضل لفائدة المواطنين المغاربة.

استكمل المغرب وحدته الترابية ورفع رهان التقدم والنماء. ومنذ 2007 حين اقترح الحكم الذاتي حرص على جمع الشمل وعلى مشاركة المغاربة في التنمية وتقدم بلدهم. والجالية المغربية أينما حلت ناجحة في جميع القطاعات…..

منذ 1940 شارك جنود مغاربة في تحرير هذا البلد من النازية، واستشهدوا دفاعا عن قيم الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان، ومقبرة (كابيل) شاهدة على تضحية الجنود المغاربة. ننتهز أي فرصة من أجل تذكر هذا التاريخ المشترك مع الهولنديين حتى لا يساء الفهم، ولا تكون الحواجز. وأنتم بممارساتكم اليومية سفراء لبلدكم وحضارتكم. وبلدكم كان ومازال معروفا بتلاقح الحضارات وستستمرون في حمل هذا المشعل كما ساهمتم دائما مساهمة فعالة في التقريب بين المجتمعين، والتقريب بين البلدين، والعمل على بناء جسور تجعلنا أقرب لبعضنا البعض، وفي نفس الوقت نستمر في احترام الآخر، والعيش المشترك مع الآخر، ولا نقتسم معه المكان فقط، بل نقتسم المبادىء أيضا…..”

وختم سعادة السفير المغربي بلاهاي كلمته بدعوة الحضور إلى الترحم على أرواح شهداء وحدتنا الترابية، وعلى كل من ضحوا بأنفسهم دفاعا عن استقلال المغرب واستقراره وأمنه وسكينة مواطنيه. وشكر الحاضرين على دورهم الإيجابي، وتجندهم، وعلى كل مايبذلونه من مجهودات من أجل تقدم البلد، والدفاع عن قضاياه المصيرية، وفي تضامنهم الذي يعبرون عنه في كل المحطات والظروف.

وأردف قائلا:
“هذه المبادرات تسير في نفس الاتجاه: التعريف بوطنكم والدفاع عنه، وفي ممارستكم اليومية مع جيرانكم وأقربائكم في المناسبات الدينية والوطنية. آمل أن يستمر هذا الزخم وهذا التفاعل الإيجابي الذي يعبرون عنه في كل الظروف.

أنا واثق أن كل ماورد في الخطاب الملكي السامي سنجد نتائجه إن شاء الله في المحطات القادمة، وسيجد آذانا صاغية، وتجندا، وانضباطا كما كان في كل الظروف والمناسبات حيث أن المواطنين المغاربة لا يتأخرون عن بذل كل ما في وسعهم كي يكونوا عند حسن ظن صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله.

أشكر كل من ساهم في تنظيم هذا الحفل الوطني المميز، وأشكر السيدة القنصل العامة وأهنئها على الثقة المولوية السامية متمنيا لها النجاح في مهامها. وشكرا على حضوركم ومشاركتكم وعلى انتباهكم، وسنلتقي في مناسبات أخرى إن شاء الله.”

وخلال هذا الحفل تم عرض شريط وثائقي حول ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة، ثم الفيلم الوثائقي “مسيرة نماء”.

وفي ذات السياق تم تكريم أصحاب المقاولات المغاربة من رجال ونساء أعمال  في هولندا. وقد توخت القنصلية العامة من هذا التكريم تشجيع الجالية المغربية من أجل الاستثمار في المغرب وتعزيز التواصل بين بلدهم الأم وبلد الإقامة.

واختتم هذا الحفل الوطني بعشاء مغربي لذيذ وحلوى مزينة بصورة تعبر عن الذكرى السنوية للمسيرة الخضراء.                                                               

كلمة القنصل العام السيدة بثينة الكردودي الكلالي:

”بسم الله الرحمان الرحيم

معالي السيد سفير صاحب الجلالة 

السيدات والسادة رؤساء الجمعيات الموقرة

أعضاء الجالية المغربية المحترمون 

 إخواني أخواتي

يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم جميعا في هذا الحفل الذي تنظمه اليوم هذه القنصلية العامة بمناسبة تخليد الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى التاسعة والستين لعيد الاستقلال المجيد.

وباسمكم جميعا اغتنم هذه الفرصة الغالية لأتقدم بأصدق عبارات التهاني وأسمى الأماني إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده سائلة الله عز وجل أن يوفق جلالته بما فيه خير للأمة جمعاء وأن يديم عليه الصحة والعافية وأن يبقيه ذخرا وملاذا لشعبه الوفي وقائدا لمسيرات الإصلاح والتنمية. إنه سميع مجيب.

فهذان الحدثان يعدان من أبرز معالم التلاحم والترابط القائمين بين العرش العلوي والشعب المغربي، وفرصة لاستعراض صفحات مضيئة من تاريخ المغرب وتقديمها للأجيال الجديدة من أبناء الجالية المغربية بهولندا، حتى تأخذ منها الدرس والعبرة وتستلهم منها قيم التضحية من أجل الوطن.

فبتخليد ذكرى عيد الاستقلال المجيد، يستحضر المغاربة السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي كان بمثابة ملحمة كبرى طافحة بمواقف رائعة وتضحيات جسام عكست الوطنية الحقة في أسمى وأجل مظاهرها، حيث أن تحقيق الاستقلال أدخل المملكة المغربية في حقبة جديدة، تمثلت في المقولة الشهيرة لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه “لقد خرجنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”.فانخرطت المملكة في العديد من الإصلاحات التي أطلقها أب الأمة وهمت كل القطاعات الحيوية من أجل بناء المغرب الجديد ومواصلة ملحمة تحقيق الوحدة الترابية.

وسيرا على نهج والده المنعم، خاض جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني معركة استكمال الوحدة الترابية، فتحقق في عهده استرجاع الأقاليم الجنوبية بفضل المسيرة الخضراء، أكبر مسيرة سلمية في تاريخ  الإنسانية التي  انطلقت يوم 6 نونبر 1975 لتحرير الأقاليم الجنوبية من الاستعمار الإسباني و عرفت مشاركة أزيد من 350.000 مواطن و مواطنة مغربية وكذا العديد من الوفود الأجنبية من إفريقيا و العالم العربي.

هذه المسيرة، التي وضعت حدًا لمنطق الحرب واعتمدت الحوار كوسيلة لتسوية النزاعات، مازالت متواصلة اليوم بالمغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك نصر الله من أجل تكريس حقوقه المشروعة على أقاليمه الجنوبية من خلال مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية مستندا في ذلك إلى   ديبلوماسية ملكية رائدة، فعالة واستباقية ساهمت في تحقيق سلسلة من الانتصارات السياسية الواحدة تلو الأخرى منذ اعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين.

 ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أستحضر بكل فخر واعتزاز التطورات الكبيرة ومتتالية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية في الآونة الأخيرة.

فأمام عدالة ومشروعية قضيته وبفضل الرؤية المتبصرة لجلالته، انتزع المغرب بجدارة واستحقاق الدعم لملف الصحراء المغربية على الصعيدين الدولي والاممي.

فعلى المستوى الدولي، اتسعت دائرة المساندة لموقف المملكة. أكثر من مئة دولة تؤيد اليوم مقترح الحكم الذاتي. ومن بين الداعمين لهذا المقترح، الذي اعتبر جديا وواقعيا وذا مصداقية، عضوين دائمين في مجلس الأمن للأمم المتحدة هما الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا اللتين اعترفتا بسيادة المغرب على صحرائه، إلى جانب دول أخرى مؤثرة في الاتحاد الأوربي كإسبانيا وألمانيا وهولندا. كما بادرت أزيد من 30 دولة من دول مجلس التعاون الخليجي وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، بافتتاح قنصليات عامة لها بكل من العيون والداخلة. كما سحبت مجموعة من الدول الأخرى اعترافاتها بالجمهورية الوهمية. 

وعلى المستوى الاممي، حققت المملكة مكاسب كثيرة سواء داخل مجلس الأمن او الجمعية العامة للأمم المتحدة. فمنذ2007 ومجلس الأمن يتبنى منهجا إيجابيا فيما يتعلق بجدية ونجاعة مقترح الحكم الذاتي كآلية أساسية لإنهاء الصراع المفتعل داخل المنطقة.

 ففي يوم الخميس 31 أكتوبر الماضي فقط، تبنى مجلس الأمن، القرار 2756، الذي يمدد ولاية المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2025، بأغلبية الأصوات. هذا القرار الذي لم يحافظ على جميع المكتسبات المغربية فحسب ولكن، أضاف عناصر مهمة جديدة تدعم مستقبل تطور هذا الملف داخل الأمم المتحدة، حيث أكد أن الحل السياسي لا يمكن أن يكون إلا واقعياً وعملياً ودائماً، وأنه يجب أن يستند إلى مبدأ التوافق، وهي عناصر جوهرية للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تم تجديد التأكيد على سموها.

 كما يعتبر فشل البلد الجار بصفته عضو غير دائم بمجلس الأمن في إحداث أي تغيير يذكر في القرار الذي تم اعتماده، وكذا رفض أعضاء مجلس الأمن قبول مقترحات التعديل الذي تقدم بها على مشروع هذا  القرار، انتصارا أخر للدبلوماسية المغربية.

  فهذه النجاحات على الصعيد الدبلوماسي وتجاوز التحديات القانونية للمنطقة من شأنها أن تفتح المجال أمام المملكة لتحقيق خطوات كبرى نحو خلق واقع جديد ، وهو ما يقصده جلالة الملك في خطاب 11 أكتوبر2024  بكون المغرب انتقل من مرحلة “التدبير” إلى نهج “دينامية التغيير”، فيما يخص قضية الصحراء المغربية. حيث تهم هذه الدينامية كافة جوانب قضية الصحراء خاصة منها التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بما يجعل من الأقاليم الصحراوية محورا للتواصل والتبادل بين المغرب وعمقه الإفريقي. لاسيما و أن هذه الأقاليم تتموقع في قلب المبادرات الإستراتيجية القارية التي أطلقها جلالته كأنبوب الغاز المغرب- نيجيريا، ومبادرة مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الملكية لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

 لا يفوتني هنا الإشارة إلى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي يعد من أكبر المشاريع المهيكِلة في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك في عام 2013  و الذي سيكرس الجهة كقاطرة للتنمية وبوابة رئيسية للمبادلات بين أوروبا والمغرب وإفريقيا جنوب الصحراء.

في هذا السياق و تماشيا مع روح الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالته بتاريخ 6 نونبر الجاري و الذي أشاد فيه على وجه الخصوص، بالروح الوطنية التي يتحلى بها المغاربة المقيمون بالخارج، وبالتزامهم بالدفاع عن مقدسات الوطن، والمساهمة في تنميته، حرصت هذه القنصلية العامة اليوم على تكريم نخبة من أعضاء الجالية المغربية من مقاولين و تجار و رجال الأعمال المشهود لهم بالوطنية الحقة وتشبثهم المتين والراسخ بثوابت الأمة  كعربون شكر وتقدير على مجهوداتهم في إعطاء صورة مشرقة و مشرفة للمغاربة بهولندا وكذلك لتشجيعهم  و تحفيزهم على الانخراط الفاعل في دينامية التغيير التي أكد عليها جلالته واستثمار الإمكانيات المتاحة  لتحقيق مشاريع استثمارية  بالمملكة و لاسيما بالأقاليم الصحراوية، و ذلك استجابة لدعوة جلالة الملك إلى فتح آفاق جديدة لاستثمارات الجالية داخل  المملكة، إذ  سجل جلالته في خطابه السامي ، أنه” من غير المعقول أن ينجز مغاربة الخارج  10 بالمئة فقط من الاستثمارات الخاصة بالمغرب”.

 في هذا السياق، يعتبر  إصلاح الهيئات المكلفة بتدبير شؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذي أعلن عنه جلالته منعطفا مؤسساتيا جديدا من شأنه أن يفتح الباب على مصرعيه أمام انخراط مغاربة العالم بشكل أكبر في مسلسل التنمية، لاسيما في ما يتعلق بالاستثمارات ونقل الكفاءات والمعرفة.  و يثمتل هذا الإصلاح كما تعلمون في إعادة هيكلة الإطار المؤسساتي للجالية على أساس هيأتين رئيسيتين، الأولى، هي مجلس الجالية المغربية بالخارج .

 أما الهيئة الثانية “فهي هيئة خاصة تسمى “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج”، والتي ستخول لها مهمة تجميع الصلاحيات وتنسيق وإعداد الإستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج.

فهنيئا لمغاربة العالم بهذه العناية الملكية السامية وبهذا الاعتراف والإشادة في هذه المناسبة الغالية.  و الواقع إن الربط بين القضية الوطنية وقضية الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، يحمل دلالات رمزية عميقة تؤكد على وحدة المصير والمسؤولية المشتركة في حماية المكتسبات الوطنية و الدفاع عن ثوابت الأمة و مقدساتها وكذا الإيمان الراسخ بالدور لحاسم الذي يمكن أن يلعبه مغاربة العالم  في تحقيق المزيد من الإنجازات و المكتسبات بالمملكة.

كما أكد السيد السفير في العديد من المناسبات فأبواب السفارة والقنصلية العامة مفتوحة دائما لتلقي جميع المقترحات ومواكبة المشاريع والمبادرات بهذا الخصوص.

وفي الختام، لا تفوتني هذه المناسبة دون تثمين عاليا المجهودات القيمة التي قام بها الفاعلون جمعويون للمساهمة في إنجاح هذا الاحتفال وعلى رأسهم سي محمد ديبة رئيس فدرالية الجالية المغربية بهولندا و حياة الحوباشي رئيسة جمعية تمغربيت و عائشة دكون رئيسة جمعية دار الأمانة و كل من ساهم من قريب أو بعيد في تنظيم  هذا الحفل.

كما أود أن أشكر معالي السيد السفير لتشريفنا بحضوره وتكبده عناء السفر من لاهاي   وكذلك كل المدعوين للاستجابة لدعوتنا ومشاركتنا فرحة هذا العيد الوطني. وأتمنى أن يستمتعوا بفقرات هذه الأمسية والشكر الموصول لأعضاء هذه القنصلية على المجهودات التي بذلوها من أجل التحضير المحكم لها الحفل والعمل بكل تفان وإخلاص من أجل إنجاحه. “

شاهد أيضاً

قصائد من رعشة قمر للشاعر المغربي محمد.بلغازي اليوم مع قصيدة (لو لم يفعلها إبليس)

شعر/ الاستاذ محمد بلغازي  \ لاتقربا هذه الشجرة \ فعصينا ..واقتربنا ومنها تفاحة تناولنا وإلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *