مجلس جهة كلميم وادنون،قراءة في تصريحات اعلامية لكل من السيدة امباركة بوعيدة والسيد محمد ابودرار.
هيئة التحرير
5 يوليو، 2023

شبيهنا ماء العينين للرباط نيوز الإخباري من كليميم
تصريحات صحفية عقب دورة مجلس جهة كلميم وادنون لشهر يوليوز الجاري.
أول أمس الاثنين عقد مجلس جهة كلميم وادنون دورته العادية لشهر يوليوز.
عقب هذه الدورة ادلت رئيسة المجلس السيدة امباركة بوعيدة بتصريح لوسائل الاعلام التي حضرت اشغال الدورة قالت فيه :
ان هذه الدورة تميزت بالمصادقة وبأغلبية مطلقة على المخطط الجهوي لجهة كليميم وادنون 2022\2027
معتبرة اياه حدثا مهما اذ يعطي الرؤية الاستراتيجية للجهة وفي نفس الوقت يوضح طبيعة المشاريع التي ستنجزها الجهة و سبل تمويلها …تطرقت كذلك لبعض النقط المصوت عليها بالتفصيل…
تصريح آخر لزعيم معارضة المجلس السيد محمد ابودرار قال فيه انهم كمعارضة مقاطعون لهذه الدورة انما حضروا لتسجيل موقفهم وان دورة اليوم عرفت حدثا جللا تمثل في مقاطعة 17 عضوا .من اعضاء المجلس بينهم اعضاء بمكتب رئاسة المجلس وكذا برلمانيون .
السيد محمد بودرار اعتبر في تصريحه انها رسالة قوية عبرت عن ما وصل اليه تسيير الجهة في اشارة الى الملفات المعروضة على القضاء والتي تقف وراءها المعارضة والتي تهم تبذير المال العام… مسهبا في شرح دواعي اللجوء للقضاء كمعارضة
مشيرا كذلك الى ان جميع المجالس بالمغرب صوتت بالاجماع على المخطط الجهوي الخاص بها وبمجلس جهة كليميم صوت عليه بالكاد ب22 صوتا من مجموع الحاضرين البالغ عددهم 24 من مجموع اعضاء المجلس التسعة والثلاثون 39 والذي تغيب عن دورته هاته 15 عضوا. مقرا بان الدورة عقدت بعد تحقق النصاب القانوني في الوقت بدل الضائع..
داقا ناقوس الخطر بأن شؤون المجلس تسير من سيء الى اسوء كما انه لم يستبعد مصير المجلس الى لبلوكاج…
انتهى.
وفي قراءتنا للتصريحين نلاحظ ان السيدة امباركة بوعيدة رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون لم تشر في تصريحها الى الغيابات التي طالت اغلبيتها خاصة ان من بينها كما اعضاء من مكتبها ومن حزبها ايضا ولم تتحدث عن اسباب تأخر انطلاق دورة المجلس ساعة عن موعدها المحدد سلفا.
كما أنها مررت مغالطة غير مفهومة حيث قالت تم التصويت باغلبية مطلقة متجاهلة غياب 15 عضو .وعدم تصويت المعارضة بحسب تصريح السيد محمد ابودرار الذي قال ان عدد المصوتون هو 22 صوتا.
تصريح السيد محمد ابودرار كشف فيه عن شبح الغاء الدورة الى آخر لحظة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني الذي حسم امره في الوقت بدل الضائع…كيف ذلك….ذلك ما لم يكشف عنه…الا انه واقع شرح سبب تأخر انعقاد الدورة ساعة عن موعدها….
وما ان تأكدت المعارضة ان النصاب تحقق وان الدورة افتتحت حتى سارع قطبيها بالحضور متأخرين دقائق عن انطلاقتها وتاخرهما تفسير لمراقبة المشهد عن بعد وعلمهما بأن اعضاء قرروا عدم الحضور من اغلبية المجلس …عددهم يستحيل مع غيابه انعقاد الدورة الا ان اتصالات آخر لحظة ومن اكثر من جهة كللت بالنجاح بأن حققت النصاب القانوني….
حضور المعارضة كان ذكيا اذ لم تحسب مع المقاطعون عدديا رغم انها تعلم ان حضورها لايغير من الأمر شيءا ولاحتى تصويتها بالرفض او بالموافقة…
اما المقاطعون فموقفهم تلقاه الرأي العام بالكثير من التهكم وكيل التهم ومبرره في ذلك لو كان غيابهم مرجعيته مصلحة المواطن والجهة لحضروا وصوتوا ضد نقط الدورة بل اكثر من ذلك لخرجوا ببيان معمم للرأي العام به شرح شاف لخطوتهم دواعيها والخطوات التي بعتزمون لاحقا ان كانوا يعتزمون…!!
او لكانوا اقدموا على عقد ندوة صحفية يجيبوا من خلالها على توجسات واسئلة الرأي العام؟؟
شيءا من ذلك لم يحدث…
هل هم حركة تصحيحية وضد من؟؟ لن اخوض في التأويلات والتفسيرات التي بسطها العديد من متابعي الشأن الجهوي بجهة كليميم وادنون حول غياب الاعضاء الخمسة عشرة…رغم اني اقر على ان الشارع الوادنوني كان على علم مسبق ليلة قبل انعقاد الدورة باجتماعات عقدت وتكتلات واتصالات هاتفية بغية الحصول على تصويت على برنامج الدورة اي ان اغلبية المجلس تواجه صعوبات لكن لا احد تكهن بالغياب ولا بعدده وماهية اعضاءه خاصة ان من بينهم مقربين من السيدة الرئيسة حزبيا ..ومسؤلاتيا….ثمة معطى يتداول وبشدة هو ان مقاطعة الدورة من لدن اغلبيتها هو احتجاج على استفراد الرئيسة بكل السلط اذ لا سلطة لاي كان ولادور له سوى الحضور والتصويت بنعم…
ويبقى الأهم هو ان مجلس جهة كلميم وادنون لم يستطع الخروج من تداعيات تشكله عقب آخر استحقاقات انتخابية ولم يستطع القطع مع ارث المجلس السابق وماعرفه من بلوكاج ولجوء للقضاء….سنوات من هدر الزمن الاقتصادي والتنموي على اقاليم الجهة تتذكرها الساكنة بحصرة تحفظ تفاصيلها وتتفن في ربطها بواقع الجهة اليوم وهو اقرار استباقي بالفشل رغم الوعود والارقام الفلكية المرصودة لتحليق اقاليم الجهة…تنمويا….وهو مانتمناه…الا ان آليات الفشل اكثر واقعية من لغة الارقام ….ولعل بوادرها خرجت من المنطقة الرمادية….
2023-07-05