الأحد 1 نوفمبر 2026 - 8:50:10
أخبار عاجلة
رابطة كاتبات المغرب فرع سوق أربعاء  الغرب برئاسة الشاعرة فاطمة الغيناوي تخلد الذكرى الاولى لعيد الوحدة بحضور وازن لشعراء و مثقفين ومفكرين في أمسية الاحتفال بالوحدة والإبداع والهوية الوطنية (فيديو) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (أخونا العزيز السي علي بوشمال ..لأستاذ الذي وضعناه في رف النسيان ) خريبكة تحتفي بعيد الوحدة…وهذه التفاصيل ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الأستاذة الفاضلة لالة صباح ..حكيمة في نصحها ، نبيلة في رسالتها ) مؤسسة مفتاح السعد تبرز أهمية التراث المائي المغربي خلال المؤتمر الدولي للتمر 2026 حموشي يقرر ترقية استثنائية لشرطي ضحية اعتداء خطير بأكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (السي نور الدين لدوبلال ..الحارس الأمين لمدرسة المرابطين ..) اعتقال سائق السيارة الذي دهس شرطي بمدخل مدينة أكادير  مصطفى البحر يكتب : منظمة الإيسيسكو ترفع سقف المعرفة والسلم والسلام عاليا ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى.(كلمة تقدير و اعتزاز ..في حق السي محمد العباسي..)
الرئيسية / أقلام وأراء / ملكية القفطان …هل هو مغربي أم جزائري..؟

ملكية القفطان …هل هو مغربي أم جزائري..؟

بقلم – بشرى بادحمان

قامت مؤخرا مجموعة من الفنانات والمؤثرات المغربيات حملة لدفاع على القفطان المغربي ، حيث اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات وهن يرتدين القفطان المغربي الأصيل بهشتاك # القفطان_المغربي_العالمي ، من بين الفنانات المغربيات الفنانة المغربية القديرة لطيفة، وسلمى رشيد وغيرهن.. .
وجاء هذا البرند بعد أن تعرض اليوتوبر السوري غيث مروان هجوما من قبل النشطاء الجزائريين عقب نشر صور ليلة الحناء التي أقامها وفق الطقوس المغربية والتي قال عنها : احتفال مغربي رافقها بالراية المغربية، لتانهال عليه التعليقات الجزائرية الرافضة لوصفه أن القفطان من التقاليد المغربية ولا علاقة للمغرب بهذا التراث، بل هو تراث جزائري (كيعجبوك بعدا فتخراج العينين) والجدير بالذكر أن والدة اليوتوبر السوري غيث مروان مغربية الأصل ، حيث حرصت أن يكون زفاف ابنها وفق الطقوس والعادات وتقاليد بلدها الأصلي .
وهذه ليست أول مرة يقوم الذباب الالكتروني للجارة الشرقية بالهجوم على الصفحات التي تنشر كل ما يخص التراث المغربي بإدعائها أن اللباس والطبخ والعادات والتقاليد وحتى الزخرفة المعمارية والقائمة طويلة.. هو ملك للجزائر ، وأن المغرب قام بالسطو على التراث الجزائري ، رغم أن الواقع يثبت العكس ذلك ، وأن الجزائر هي من تحاول نسب كل ما هو مغربي لها ( لي شافتو غنو بغات منو ) تحت ذريعة أن تراثها هو إرث عثماني عندما كانت الجزائر تحت الحكم الدولة العثمانية ، وهل يعقل أن تركيا التي أقامت الدنيا ولم تقعد بعدما تجرأت اليونان على نسب حلوى بقلاوة إلى تراثها أن تسمح للمغرب بصناعة هذا المنتوج بل وحتى القيام بمعارض دولية بتعريف القفطان على انه لباس مغربي محض (كون طاحوا لينا تواركا بالعظام ) .
وما يطرح التساؤل كيف لدولة كانت مستعمرة سابقا أن تدافع بشرسة على إرث دولة مارست عليها كل أشكال الذل والعبودية ، فبالرغم أن امتداد الدول العثمانية شملت مستعمرات من ثلاث قارات ، لكن لا نجد أي من هذه المستعمرات السابقة تتجرأ أو تتباهى بالإرث العثماني كما تفعل الجزائر، آم أن هذه لأخيرة تعد استثناءا نتيجة لحالة مرضية نفسية حيت تقع الضحية في عشق جلادها .
وبالعودة إلى القفطان المغربي الأصيل هل تعلم الجارة الشرقية أن خياطة القفاطين ليس بالأمر السهل، بل يمر بمجموعة من المراحل وأن الخياط (المعلم) يقوم فقط بجمع القطع لتشكيل القفطان ، وأن كل منطقة في المغرب مختصة في صناعة جزء منه . حيث أن مصانع صناعة السفيفة ( شريط عريض المصنوع من الحرير) ، مصدرها من مدينة فاس ، والعقاد ( نوع خاص من الأزرار) والطرسان (خيط مصنوع من الحرير ) من مدينة صفرو ، إضافة إلى أنوع من الطرز والرشمة التي تزين القفاطين و تختلف من مدينة إلى أخرى، فهناك طرز التطواني والطرز المكناسي والطرز الفاسي والطرز سوسي وغيرها …، وبعد ذلك يتم جمع هذه التفاصيل الأساسية لاستخراج قطعة واحدة من القفطان بعد أن يستغرق مدة لا بأس بها من الزمن .
وللقفطان المغربي مكانة خاصة عند المغاربة لهذا حرص أرباب المصانع التقليدية والحرفيين المتمرسين على استمرارية في تجديد القفطان المغربي لمواكبة التطور احتياجات السوق ، مع ضمان حركية و استمرارية الإنتاج ، فالصناعة التقليدية المغربية لها دور مهم في نمو الاقتصاد المغربي حيث تذر أرباح مهمة على خزينة الدولة التي تعرف ازدهرا في السنوات الأخيرة مع ارتفاع نسبة 17 في المائة من إجمالي صادرات الصناعة التقليدية ، ووحدها الجزائر تستحوذ على نسبة الصادرات اللباس التقليدي المغربي في السنوات الأخيرة حيث أكثر من 40 في المائة من صادرات منتجات تقليدي المغربية نحو الجارة الشرقية ، ورغم قطع العلاقات بين المغرب والجزائر فان المنتجات المغربية لا تزال تدخل للجزائر عن طريق إسبانيا آو تركيا.
وصفوة القول أن إدعاء ملكية الشيء لابد أن يكون مستندا على الدلائل والقرائن وليس فقط بالادعاء الكاذب( كما تهرطق الجارة الشرقية) ، فما بالك بتراث دولة وليست أي دولة إنها الأمة المغربية الضاربة في عمق التاريخ ، فبين دروبها و أسوارها تحكى قصص عن بطولات وأمجاد الأجداد ، هي حضارة حية ينحني لها الزمن احتراما لعزتها ، تدهش الأبصار لجمال معمارها الأصيل ، وتبقى التقاليد المغربية آسرة لقلوب زوارها .

شاهد أيضاً

قصائد من أسطورة عشق مصرية للإعلامية والشاعرة امال رجب المناعي (فواصل على خاصرة الزمن …)

كتب/دو. امال رجب المناعي  والمح ذلك الأفق البعيد في عز التعب المتصدر اراوغ الاغتراب وابتسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *