محمد الساقي – سطات جرى مساء اليوم الخميس 17 يونيو 2022 بقاعة الإجتماعات ببلدية لولاد إقليم سطات تكريم ثلة من رجالات المقاومة الوطنية احتفاء بالذكرى 67 لاستقلال المملكة، وعرفانا بالتضحيات الجسام التي قدموها دفاعا عن المقدسات والثوابت الوطنية.
ويأتي هذا التكريم ، الذي نظمته جمعية أسر المقاومة وأعضاء جيش التحرير بإبن أحمد والدائرة بشراكة مع المجلس الجماعي لولاد و بتعاون مع مجموعة مدارس “دار الآفاق” الخاصة بنيابة سطات تحت شعار “من أجل صيانة الذاكرة الوطنية”، بغرض التعريف برموز النضال الوطني، وتقريب الأجيال الصاعدة من سير أبطال الكفاح الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، وذلك بهدف تعميم الوعي بقيم الوطنية الصادقة والمواطنة الرشيدة.
وأكد رئيس الجمعية السيد الحاج علي فقيري، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المبادرة تتوخى استحضار ملاحم جيل تشبع بالقيم التحررية النبيلة، وشكل “حضنا أصيلا لامتصاص جبروت الاستعمار، ولتحويل هذا الجبروت إلى مصدر للصمود والثبات والشهادة”، مبرزا أهمية هذه الحقبة من تاريخ المغرب برجالاتها الذين يستحقون الوقوف عند سيرهم المفعمة بمعاني الفداء والإخلاص للوطن، واستخلاص العبر منها لعظمة الدروس والقيم المستلهمة ، وضرورة تحويلها إلى رافعة تمكن من “تعزيز مكانة المغرب وتحصين عناصر سيادته وعزته ومناعته”.
وفي كلمة للمندوب الإقليمي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بسطات أن تخليد شهر نونبر مفعم بالمحطات النضالية التاريخية الوطنية سطرت بمداد الفخر من قبل رجالات بذلوا الغالي والنفيس وقدموا تضحيات جسام سواء ماديا ومعنويا وجسديا وبأرواحهم فداءا للوطن.
فيما عبر رئيس المجلس الجماعي لولاد السيد: “رشيد حجوبي” عن سعاداته بتنظيم هذا الحفل على شرف رموز تاريخية كتبت صفحات مجيدة مخلدة في ذاكرة ووجدان هذا الوطن الغالية مؤكدين من خلال هذا الحفل عن تشبتنا بثوابتنا وتاريخنا ومستمرين في مسيرة البناء والتنمية المستدامة وراء صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وأجمعت باقي المداخلات في هذا الحفل التكريمي، الذي عرف حضور عدد من رجالات المقاومة وأعضاء جيش التحرير وممثلين عن السلطات المحلية ومنتخبين وهيئات من المجتمع المدني وشخصيات من عالم الإعلام والثقافة والفن والرياضة، على أهمية الاحتفاء بمثل هذه المحطات النضالية لما تحمله من دلالات رمزية من شأنها أن تسهم بقوة في إذكاء الشعور الوطني لدى أجيال المستقبل، وحثها على مواصلة مسيرة البناء والدفاع عن المقدسات الوطنية والدينية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة. واعتبروا أن الاحتفاء بشخصيات بصمت تاريخ الكفاح الوطني يحمل في طياته أبعادا إنسانية وروحانية تنبس بمعاني الوفاء لذكرى وتاريخ رجال تصدوا لغطرسة الاستعمار ، وسطروا ملاحم من أجل استقلال الوطن وحريته، في مشاهد ستظل شاهدة على امتداد عوامل الصمود والمقاومة التي ستساعد أجيال اليوم على مواجهة كل التحديات التي يواجهها المغرب لاسيما في ملف وحدته الترابية.
وشهد الحفل عرض شريط وثائقي أعدته الجمعية بعنوان ” المقاومة بمنطقة الشاوية وفضاعة المستعمر الفرنسي في حق الشعب المغربي”، إلى جانب تقديم لوحات فنية وأناشيد وطنية من أداء تلاميذ مجموعة مدارس “دار الآفاق”.
وقد شمل التكريم بحضور عوائل وأبناء رجال المقاومة بالمنطقة كلا من محمد لودادسي بن الحاج العربي رحمة الله عليه، والمقاوم الجيلالي مجدي بن عباس أطال الله في عمره، والمقاوم الحاج بوشعيب الفهيد بن الشافي أطال الله في عمره.
وفي ختام الحفل الرسمي جرى تعليق لوحة لرموز المقاومة بمنطقة آمزاب ببراح مقر الجماعة الحضرية لولاد ستظل شاهدا تحت تصفيقات الحضور.