تفاصيل إنطلاق محاكمة رئيس جماعة سيدي الطيبي و نائبه الاول بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة من أجل الارتشاء والابتزاز واستغلال النفوذ
هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2022
نعيمة العروسي – مكتب القنيطرة
أجلت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة محاكمة رئيس جماعة سيدي الطيبي التابعة لإقليم القنيطرة إلى 15 نوفمبر الجاري، بعد أن قررت النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي بالقنيطرة، بتهم ثقيلة تتعلق أساسا بالارتشاء وابتزاز واستغلال النفوذ والتهديد..
و كانت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسيدي الطيبي، قد استمعت، مؤخرا، لرئيس جماعة سيدي الطيبي محمد الكني ونائبه الأول لحسن العسقلاني على خلفية شكاية مواطن كانت مرفوقة بتسجيلات لعملية ارتشاء وابتزاز واستغلال للنفوذ.
ودخلت وزارة الداخلية على الخط بعد انتشار مقاطع فيديو تكشف حجم الفساد الذي طال مشروعا ملكيا كان يستهدف إعادة هيكلة المنطقة.
وكان صاحب الشكاية قد اتهم المعنيان بالرشوة واستغلال النفوذ والفساد والابتزاز و أن رئيس الجماعة ونائبه طلبا منه مبلغ 20000 ألف درهم مقابل تسليمه بقعة تخص زوجته.
وكشفت نفس الشكاية أن رئيس الجماعة صرح للمشتكي أن كل من يرغب في تسوية إجراءات تمكينه من بقعة أرضية عليه ان يسلم له ولنائبه “رشوة” حددها في مبلغ 20000 درهم للملف الواحد.
المشتكي أشار في شكايته إلى أنه التقى بنائب الرئيس مرتين، فسلمه مبلغ 1000 درهم في اللقاء الأول ومبلغ 2000 درهم في اللقاء الثاني، كما صرح أنه التقى مع الرئيس أول مرة على متن سيارته وسلمه مبلغ 1000 درهم ووعده بأن جميع مطالب الساكنة ستنفذ. أما اللقاء الثاني فكان بمكتب الرئيس وسلمه 1000 درهم، بعدما أوهمه أن هذا المبلغ هو مجرد تسبيق من أحد المستفيدين، وهما الواقعتين اللتين تم توثيقهما بواسطة أشرطة مصورة.
وأفاد المشتكي أنه من أجل وضع حد لفساد المعني بالأمر ونائبه، اقتنى كاميرا صغيرة وهاتف ذكي لتوثيق عملية الابتزاز والرشوة.
ووفق نفس الشكاية، فإن رئيس الجماعة كلف نائبه بالتعامل مع المشتكي الذي انتحل صفة الوسيط بينهما وبين المواطنين الراغبين في الاستفادة من بقع ارضية، وهو ما مكنه من الإيقاع بهما، وفق تعبيره.
في حين نفى نائبه لحسن العسقلاني جملة وتفصيلا ما جاء في تلك الشكاية، معتبرا إياها مجرد تصفية حسابات سياسية ضيقة.
وتجدر الإشارة، ان الرئيس (م.ك) يتابع كذلك من أجل تبديد أموال عامة، والتزوير في محررات رسمية وإخفاؤها، وجاء متابعة رئيس الجماعة على خلفية افتحاص قام به المجلس الأعلى للحسابات، لجماعة سيدي الطيبي، رصد خلاله مجموعة من الاختلالات، وقعت مابين سنة 2004 و 2013،خاصة في مجال التعمير تخص الإستفادة من تعويضات بالنسبة للسكان والملاكين، في القطاع رقم -9- والتي وصفت بالمرتفعة.
وكان قاضي التحقيق قد أمر بإحالة رئيس الجماعة على غرفة الجنايات الابتدائية، قسم جرائم الاموال، وحدد له تاريخ 20-6-2022 كأولى الجلسات لإنطلاق محاكمته بالقاعة 4 في الملف الجنائي عدد 8-2623-2022.
2022-11-03