رحم الله مدينة أصيلا
إلهام الشكوي
19 يناير، 2022
كتب : إلهام الشكوي
وأنا أتجول اليوم بازقة مدينة أصيلا عاصمة الثقافة المغربية ذات يوم …في هذه الأيام الكوفيدية احس بإحساس غريب …اسمع انين مدينة لم تعد كما كانت …واحس بالم أصيلا التاريخ والذاكرة …
أصيلا التي تشرق وتتحرك صيفا..باتت مدينة اشباح في لحظات من الزمن ..افتقدت روح الشباب بعدما عم الركود مجموعة من جوانبها…
أتذكر مدينة أصيلا ذات يوم وكيف كانت تزهو وتفتح دراعيها لكل عابر سبيل ..كل مثقف يبحث عن مكان للابداع …وكل سائح يحتاج إلى مكان ليروح عن نفسه..وكل رسام وكل فيلسوف وكل فنان وكل سياسي…هكذا كانت أصيلا ..
اليوم أصيلا أضحت كعجوز شمطاء لا تتذكر الا ذكريات الماضي..مدينة وكان ساكنتها رحلوا وتركوها تصارع واقعها …وأنا هنا وهناك باصيلا أحس وأن كل شيء توقف باستثناء اوراش واصلاحات تمشي سير السلحفات يقابلها اغلاق لعدة مرافق و غياب كلي لكل الأنشطة والتحركات……مدينة ماتت موتا سريريا…في انتظار ماقد يفعله القدر بها …
الكثير من أبناء أصيلا والكثير أن سياحها اختفوا وذهبوا ورحلوا بعد ضاقوا ذرعا بوضع مدينة لا تتحرك ..مدينة بالرغم من صغرها لم تمنح ساكنتها كل ما ينتظرونه منها …مدينة أصبح ليلها كنهارها وصيفها كشتاءها…
لك ولنا نحن أبناءك وساكنتك الله يا أصيلا..
2022-01-19