



هل هو قضاء وقدر؟!! أم أنها ضريبة الإخلاص في العمل وروح الوطنية الحقة؟!! ،تلك هي مأساة ومعاناة التقني البيطري “حجي محمد” المهني بالمصلحة البيطرية بورزازات ،جماعتي توندوت وسكورة ،هذا التقني البيطري الذي أفنى زهرة عمره في سبيل الواجب والشرف المهني وأيضا في سبيل تلميع صورة وتحسين مؤسسة “أونصا” بالمنطقة عن طريق ضمان ومراقبة سلامة وجودة اللحوم سواء البيضاء والحمراء والأسماك وكل ما يتعلق بالمواد الغذائية ذات الأصل الحيواني ،فكان همه الوحيد وهو مشرف على التقاعد ،حماية صحة الحيوانات عبر قيامه بحملات التلقيح ضد الأمراض وخصوصا مرض الحمى القلاعية الفتاك والدودة المذنبة المعدية وغيرها، هذه الأمراض التي وقف لها سدا منيعا وهو يزاول مهنته سابقا بمنطقة “المحاميد الغزلان” و”تازارين” و”أكدز” وغيرهم من الدواوير الصحراوية المغربية ، وحرر بشأنها عدة محاضر ضبطية ضد مجموعة من تجار اللحوم بالأسواق الأسبوعية ،وقد كابد الأمرين: بعده عن أسرته الصغيرة المتكونة من زوجته وثلاثة أبناء وإكراهات المهنة وبالرغم من كل ذلك تجلد وصبر ولم يقدم قط طلب الإنتقال من تلك المنطقة الجنوبية الصحراوية الأمازيغية التي تعتبر جذور أجداده ، ولكونه كان مؤمنا بخدمة الوطن من أي مكان وفي أي زمان ،فقد كان مشهود له بالكفاءة والنزاهة والشفافية من طرف زملائه والمرتفقين والساكنة المحلية والمهنيين .و ما زالت اصداء إستقامته وسيرته وتفوقه وأخلاقه بالمدرسة الملكية لتربية المواشي بالقنيطرة التي تخرج منها آنذاك تذكر إلى حدود الساعة . الرباط نيوز توصلت جريدة الرباط نيوز برسالة من سكان جماعة أولاد اكواوش دائرة أبي الجعد …