ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع….
السي سمير ندير ..ربّان مدرسة المرابطين ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
ليس كل من تولى إدارة مؤسسة تعليمية استطاع أن يترك بصمة في نفوس أهلها ، و ليس كل من غادر مكانا ترك و راءه فراغا يشعر به الجميع .. لكن السي سمير ندير كان من أولئك الرجال الذين لا تقاس قيمتهم بالمناصب التي شغلوها ، بل بالأثر الطيب الذي تركوه في النفوس ، و بالقيم النبيلة التي غرسوها في محيطهم التربوي و الإنساني .. لم يكن مجرد مدير لمدرسة المرابطين ، بل كان روحا نابضة تسكن أرجاءها ، و وجها مألوفا يبعث على الطمأنينة ، و رمزا للجدية و الانضباط ، و عنوانا للأخلاق الرفيعة و التواضع و حسن المعاملة .. وجدنا فيه الإنسان قبل المسؤول ، و المربي قبل المدير ، و الأخ قبل صاحب المنصب .. لقد غادرنا إلى مدينة أخرى ، لكنه لم يغادر ذاكرتنا ، و لم يرحل عن قلوبنا .. فقد ترك وراءه أثرا لا تمحوه المسافات ، و ذكريات لا تبددها الأيام . ألفناه و أحببناه ، و اعتدنا حضوره القريب من الجميع ، ما يعزز ثقتنا في المدرسة العمومية ، و يرسخ في نفوس التلاميذ و أوليائهم معاني الانتماء الصادق ، و الإيمان برسالة التربية و التعليم .. و بفضل الله ، ثم بجهوده المتواصلة ، و بالتعاون مع طاقم تربوي و إداري من الأطر و الأساتذة المخلصين ، استطاعت مدرسة المرابطين أن ترتقي بمستواها ، و أن تكرس صورة مشرفة للمؤسسة التعليمية الجادة ، حتى غدت نموذجا يحتذى به ، و اسما يحظى بالتقدير في محيطها التربوي و الإنساني . و لعل أكثر ما آلمني خبر انتقاله ، مغادرته للمؤسسة و للمدينة ، لكنها سنة الحياة .. تتغير الأمكنة ، و تتبدل الوجوه ، و تبقى المواقف النبيلة شاهدة على أصحابها ، و يبقى الأثر الطيب جسرا ممتدا بين القلوب ، مهما باعدت بينها المسافات .. شكرا لك ، أخي العزيز السي سمير ندير .. شكرا على ما بذلت ، و على ما غرست ، و على كل لحظة جعلت فيها من الإدارة مسؤولية أخلاقية ، و من المدرسة فضاء للتربية و القيم ، و من علاقتك بالناس درسا في الاحترام و الإنسانية .. قد ترحل الأجساد عن الأماكن ، لكن الرجال الصادقين لا يرحلون من الذاكرة .. لأنهم يتركون في القلوب ما هو أبقى من الحضور ، و أعمق من الكلمات . دمت أخا عزيزا ، و مربيا فاضلا ، و رجلا طيب الذكر ..!