شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[مولاي بوسلهام ..و أخطار الكلاب الضالة ..]
هيئة التحرير
6 ساعات مضت
شاطئ مولاي بوسلهمام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز .
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية..

مولاي بوسلهام ..و أخطار الكلاب الضالة ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
تهديد حقيقي لسلامة الساكنة و الزوار
لم تعد ظاهرة الكلاب الضالة بمولاي بوسلهام مجرد مشهد مألوف ، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد سلامة الساكنة والمصطافين على حد سواء . فقد أصبح انتشارها في الأزقة و الشوارع ، و خاصة خلال ساعات الليل ، يثير الخوف و القلق ، و يعرض الأطفال و النساء و كبار السن و الصيادين لخطر الاعتداء في أي لحظة .
و للأسفز، لم يكن هذا الخطر مجرد خبر أسمع به ، بل عشته بنفسي . ففي أحد الأيام ، و بينما كنت أراقب قصبة الصيد الخاصة بي بالقرب من الشاطئ ، أترقب حركة السمك كما يفعل كل صياد يبحث عن متعة الصيد ، باغتتني كلبة ضالة بهجوم مفاجئ من الخلف ، و غرست أنيابها في ساقي ، مخلفة جرحاً عميقاً و ألماً لا يزال أثره في الذاكرة . كانت لحظات عصيبة لا أتمنى أن يعيشها أي إنسان .
غير أن المعاناة لم تتوقف عند الإصابة ، بل بدأت رحلة أخرى مع البحث عن المصل المضاد لداء السعار (داء الكلب) . فقد فوجئت بعدم توفره بالمركز الصحي بمولاي بوسلهام ، ثم انتقلت إلى سوق أربعاء الغرب ، حيث لم تكن الجرعات قد وصلت بعد . و لم أجد العلاج إلا بمدينة مشرع بلقصيري ، و هناك بدأت رحلة علاج استمرت شهراً كاملاً .
إن هذه الحادثة ليست حالة معزولة ، بل هي نموذج لمعاناة يعيشها عدد من المواطنين و الزوار . فالكلاب الضالة لا تكتفي بإثارة الخوف ، بل قد تكون ناقلة لأمراض خطيرة ، و في مقدمتها داء السعار ، الذي قد تكون عواقبه مميتة إذا لم يتم التدخل و العلاج في الوقت المناسب .
وومن هنا ، فإننا نجدد دعوتنا إلى السلطات المحلية و الجماعات الترابية و الجهات المختصة للتدخل العاجل من أجل إيجاد حل جذري لهذه الظاهرة ، عبر الحد من انتشار الكلاب الضالة ، و ضمان توفير الأمصال المضادة لداء السعار بالمراكز الصحية القريبة ، حمايةً لأرواح المواطنين و الزوار .
إن مولاي بوسلهام جوهرة سياحية تستحق أن تكون فضاءً آمناً يبعث على الراحة و الاطمئنان ، لا مكاناً يخشى فيه الناس على سلامتهم .
السلامة مسؤولية الجميع .. فلنعمل اليوم ، قبل أن تقع مآسٍ كان بالإمكان تفاديها ..!
2026-08-24