حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والاديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [قواعد اللعبة]
هيئة التحرير
14 ساعة مضت
كتب / محمد ابراهيم الشقيفي
أمر مذهل يثير لوعة الدهشة والإعجاب نحن أمام صراع فى نضاق ضيق داخل ممرات كلما طالت المسافات قل فيها نقاء الهواء نحاول أن نصعد سالمين إلى طبقات النجاح نبارز جيداً بكل أنواع فنون الرماية من أجل القضاء على أشواك النضال . نجد الشىء المادى الظاهر يقابله الشعور المعنوى البحت يلتقيان فى محور حياة صاحب الإرادة الذي يسلط عليهما ضوء النجاح ليبقى فى فلك الأحداث نجم تتحد قواه من أجل أن يهزم بداخله الضعف إنه قد علم قبل فوات الأوان أسرار قواعد اللعبة.
اليقين أجمل لغة علمها لنا القدر ليس للحظ دور فى إخراج طاقة البشر من العدم نشاهد الماهر بالعمل خلف حلبة السباق القوى يطمح إلى الفوز من خلال القدرة التكتيكية التي تمكنه من الدفاع عن شرف عقيدته الرياضية ضد أى هجوم مباغت يستعرض عضلات بنيانه يصفق له الجمهور بحرارة عقلية المنبهر المتابع فتشتعل بين أنامله فرص النجاح .
هناك وجهان للنصر الإصرار والعزيمة الجادة وليست الطباع الحادة إن الإرادة تمهد طريق المجد و الصبر هو تؤم النجاح ترمومتر العقل الرشيد الحس القوى الذى يمكن البنيان السليم من التغلب على خصمه فى نزال حر والفوز بهدف نظيف . الوصول إلى قمة المجد أمر ليس كافياً لتحقيق النجاح الدائم بل الأرجح قولاً أنه العنصر النشط الثاني من قواعد اللعبة إن سبقته الإرادة أكتملت لديه حلقات النجاح.
الشىء المعنوى أهميته تضاهي الطاقة الملموسة نحن لانمسك شعاع الشمس أوضوء القمر بل نستشعر دفء الأولى ونور الثانى رغم أنه جسد مظلم يستمد ضياءه من أنوار النهار كلاهما يتعاقبان على الدوام دون أن يدرك إحداهما الآخر وتستمر الحياه مع الفارق ودون أدنى تعليق الرياضة والإرادة وجهان لعملة واحدة ألا وهى النجاح وحصد النقاط وجوائز البطولات دون عنصرية أو تمييز .
يتأصل فى الوجدان شعور الفخر بكل لاعب مهما كانت ديانته أو جنسيته فقد أصاب خيراً وقتل غرور المستحيل اكتسح عندما أمتلك أدوات الحرب على مائدة مستديرة الشكل أسعفته تلك الروح الرياضية التي تبحر فى فلك الطموح بلا سقف .
الإرادة تخضع من حين إلى حين لإضطرابات داخلية وخارجية فى محاولة فاشلة من اليائس البارد لزعزعة القوة لتحطيم الإصرار على النجاح وتدمير اسلحة الثقة بالنفس العزيمة تعكس جوهر الشخصية الفريدة ذات الصلة بثقافة الوجدان لتقف الهزيمة وحيدة تتوجع بينها وبين ضحى النهارحائل الآن أشهر السيف المحارب ليقطع رأس الخيبة يقف على قدميه يحمل حروف إسمه المكتوبة بماء الذهب ليفوز بميدالية فضية اللون أو برونزية صفراء تعلق بكامل أريحية على الصدر مثل وشاح مزخرف ليصبح النجاح واقع الحال ملموس ومحسوس ليس من الضرورى أن يحصد اللاعب المركز الأول فدائماً تكون ثمار الكفاح على قدر العطاء والنصر فى لسعة أمواج التحدى فى حد ذاته أجمل رداء.
2026-07-16