كل يوم خميس قصيدة على الرباط نيوز : اليوم مع (امام عين الرب) للشاعرة والكاتبة العراقية ثائرة اكرم العگيدي
ذ. ثائرة اكرم العگيدي
3 ساعات مضت
شعر / الشاعرة والكاتبة العراقية ثائرة اكرم العگيدي
تَرسُمُ من الرمادِ ما شِئتَ
لكنكَ لن تُرسمَ انتصار
تَهدمُ ألفَ مِئذنةٍ
وفي الحناجرِ أذانٌ
لا تُطفئُه النار
تَسرقُ من عيونِ الصغارِ ضحكتَهم
فيُنبتُ اللهُ في الدموعِ ألفَ نَهار
تُطفئُ قناديلَ السلام في البيوت
ويُشعلُ الحقُ من رُكامِها
آخرَ الأقمار
تُعطَلُ ساعة الأرض وساعةُ السماء
لا تُؤخَرُ ولا تُدار
سيأتيكَ يومٌ
لا جُندَ فيه ولا جِدار
تَقفُ فيه الوجوه
التي حَسِبتَها غُبار
ويُوفَى كل ذي حقٍ حقَهُ
فلا مَفَر ولا إعتذار
يُخاصِمُكَ الدمُ شاهداً
والطفلُ سِراً يستثار
والوطنُ صرخةٌ
تُحيي الحقَ
مِن هولِ الاحتضار
ما خانني الفقرُ
بل مَن باعني بالدينار
أَتَظُن الحِبرَ الأسوَدَ يَمحو الآثارَ
عن ظُلمِك؟
سيَنقُشُ اللهُ في سِجلكَ
( وَمَا كُنتُم تَستَتِرُونَ )
فما لك بَعدَ الْكَشفِ مِنْ إِنكار
تُغلقُ نوافذَ الأرض
فيفتحُ اللهُ باباً في السماءِ
لا يَحجُبُه مَكرُ الأشرار
تَمضي ويحسبُ الناسُ ليلَكَ طال
لكن الفجرَ لا يشيخُ
ولا يَخونُ اهل الانتظار
وحينَ يَحينُ اللقاء
تَسقطُ من يديكَ الأعذار
وتُكشفُ أمامَ الحقِ كل الأسرار
رائحةِ الدمِ
وصمت الاهل والديار
هناك لن تَسأل مَن معي؟
بل سيَسألُكَ العدلُ
كم بيتاً هدمتَ؟
كم طفلاً كَسرتَ؟
وكم قلباً عَلقتَ بمسمار
وكم روحاً أزهقتَ؟
أيحميكَ جاهُكَ
حين يُعلنُ اللهُ القَرار؟
أينَ الطُغاةُ؟
أينَ فِرعَون ذو الأوتاد
وأينَ هولاكو وأينَ خيولُ التتار؟
ذَرَتهُمُ رِيحُ الزَوال
فَلم يَبقى مِنهُم
غيرُ وَصمَةُ العار
لن ينجيك مالٌ
ولا كُرسي ولا أنصار
ولا مُحامٍ أو سُلطان
هيهاتَ فبينَ يديِ الجبار
تَتساقطُ اوراق الشيطان
ورقة ورقة
لتَبقى عارياً
فلا ثوبَ يَقيكَ ولا سِتار…
#طاب_مسائكم_بكل_خير
2026-07-09