إعداد / الاستاذ شبيهنا ماء العينين
الآن نحن دخلنا في اعوام البعثة ، في عامنا الرابع ثلاثة اعوام كانت الدعوة السرية…هذا العام الرابع كان مليئاً بالأحداث ففيه تعرض الحبيب صل الله عليه وسلم للأستهزاء ، وتعرض فيه ، ضعفاء المسلمون للتعذيب البشع حتى قتل البعض من شدة التعذيب
وإن شاء الله سأعرض لكم في الأجزاء القادمة ، كيف تحمل النبي صل الله عليه وسلم في سبيل الدعوة الى الله ، وصحابته الكرام رضوان الله عليهم ، وربما تكون الأجزاء طويلة بعض الشيء ، لكي أتناول الحدث بكل تفاصيله لنعيش معهم هذا الشعور وكيف تحملوا من اجل رفع كلمة {{ لا اله إلا الله محمد رسول الله }}
الرسول صلى الله عليه وسلم الآن في قريش ، اخذ يتعرض
لحملات تشويه لا تنتهي، حتى قالوا عنه أنه مجنون وأنه ساحر وأنه كاهن وأنه شاعر
خارج مكة في القرى العربيه المجاوره اصبح يصل اليها خبر خروج { ساحر عظيم }}
وقريش من جهتها تضيق على الرسول صلى الله عليه وسلم ،
ولا تعطي الفرصة لأحد حتى يستمع الى القرآن
ولا تعطي فرصة للرسول حتى يتحدث الى أحد
من مكة أو من خارجها
في هذه الاثناءكان عمر بن الخطاب لا يزال على الكفر
فكان يمشي خلف النبي صل الله عليه وسلم وينهاهم عن التحدث اليه صلى عليه وسلم
فلا يجرؤ أحد أن يتحدث أو يستمع الى حديث الرسول
وكان اذا قرأ القران ، يصفرون ، ويصفقون ، ويصرخون لكي لا يسمعه الناس
ورغم كل هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يبذل كل جهده ، ولا يتوقف لحظة واحدة
كان يدعو قريش
ويدعو من يأتي الى مكة من خارج قريش وخاصة في موسم الحج
وكان القران العظيم تتنزل آياته ، فيصلي عند الكعبة ويقرأ القران حتى تسمع قريش القران
واهتم القرآن المكي اي الايات التي نزلت في مكة قبل الهجرة بذكر قصص الأنبياء والأمم السابقة
كما كان من خصائصه تثبيت قلب النبي صل الله عليه وسلم ودعوته الى الصبر وتحمل أذى المشركين
بعض الأمثلة
يأتي رجل اسمه أُبي بن خلف
يحمل بكف يده عظم رميم يعني متفتت
قال :_ يا محمد ، أترى ربك يحي هذا بعدما قد رم ؟
فينزل الله على نبيه
{{ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ }}
يا من تستغرب من هذا العظم الرميم أنظر لنفسك من اي شي خلقت ، من نطفة وها انت اصبحت رجل تخاصم الله ، تضرب لنا مثلاً تحمل بكفك العظام وتسأل من يحيها ، وتنسى انت من أي شيء خلقت ، الذي أنشأها أول مرة ولم تكن موجودة بالأصل هو الذي يحييها …. إنه الله جل في علاه
الرباط نيوز
