“سجل التعويذات السينمائية ” كتاب صدر للأستاذ محمد بلفقيه.
هيئة التحرير
25 سبتمبر، 2025
تقديم
بالعودة إلى الكلاسيكيات الكبرى للسينما العالمية ،واستنادا إلى مرجعيات في الكتابة السينمائية يأتي هذا الكتاب ليتوقف عند التعويذات في الكتابة بالصورة متناولا مختلف التقنيات التي يلجأ إليها كاتب السيناريو الجيد والمتمكن من أدواته باعتباره المؤلف الأول للفيلم .
فكاتب السيناريو المعتمد لدى المخرج الكبير سكورسيزي هو بول شريدر وهذا الأخير لا يتوقف عن المطالبة بهذا الوضع الاعتباري كأول مؤلف للفيلم إلى حد كبير هذا وتعاني كثير من الأفلام المغربية من تهميش العمل الحقيقي الذي يتم إنجازه في الكتابة الإبداعية للسيناريو وسيكون القارئ المتتبع على امتداد صفحات هذا الكتاب مدعوا إلى متابعة مراحل كتابة السيناريو .
في الواقع غالبا ما يميل البعض إلى الخلط بين القصة والسيناريو مع الميل إلى اللجوء إلى كتابة أدبية طويلة لوصف الأحداث عكس السيناريو ،وفي اللغة العربية يكون الفخ أكبر اعتبارا إلى غنى اللغة بالانفعالات البلاغية المغرية ،ويقدم هذا الكتاب الرؤيا الحقيقية للسيناريو وتقنيات كتابته مشيرا إلى أنه إذا كان يقرأ فإنه قبل كل شيئ يكتب ليرى ،إذ تأتي باقي المهن السينمائية عبر تعويذاتها التقنية لتمنح الحياة لكل كلمة وكل جملة وفي هذا الصدد يقول السيناريست بول شريدر :
” كاتب السيناريو يقدم للمنتج خدمة منجزة مقابل الخدمة الموعودة من المخرج وباقي أعضاء الفريق وصولا إلى الممثلين ”
في الختام يطرح الكتاب جانبا كن ممارسات أشار إليها فرانسوا تروفو وهو يتحدث عن صرامة ارنيست لويتيش قائلا : ” التصوير كان يتبع السيناريو بدقة ،ولم يكن يسمح أبدا للممثلين بالابتعاد عن النص وعن الحوار المكتوب ..فكل التأملات والنقاشات حول الصعوبات والاحتمالات كانت تجري قبل التصوير وأثناء عمل كتابة السيناريو أما التصوير فكان مجرد نقل السيناريو إلى فيلم ”
من السيناريو إلى البلاتوه أولا ثم إلى المونتاج.
2025-09-25