مكفوفون يروون تفاصيل وفاة زميلهم ويقولون : صابر لم ينتحر بل سقط من شرفة من داخل وزارة الحقاوي
هيئة التحرير
8 أكتوبر، 2018
ضحى المباركي – الرباط
تحولت ليلة أمس الساحة المقابلة لمقر وزارة التضامن بالعاصمة الرباط وكذا قسم المستعجلات بمستشفى ابن سينا إلى محطة للبكاء والنحيب بعد حاثة وفاة ابن مراكش الشاب المكفوف صابر ..وقد عاينت الرباط نيوزالاخباري الحالة المذكورة حيث اختلفت روايات أصدقاء الضحية ..
وحسب إفادة بعضهم فإن ماقالته وزارة الداخلية بكون صديقهم مات منتحرا، بعدما رمى بنفسه من فوق سطح الوزارة، الى جانب التقرير الطبي الذي تضمن خلاصة مفادها أن زميلهم صابر انتحر ولم يسقط من فوق سطح الوزارة لا أساس من الصحة ..
وكشف مجموعة من المكفوفين أن صديقهم صابر لم ينتحر، بل “سقط من شرفة من داخل وزارة الحقاوي، المقابلة لشارع ابن سينا ولم يسقط من فوق السطح”.
مشيرين الى أنه “سقط بعدما جاتو الدوخة، متأثرا بالجوع والعطش في الوقت الذي يعاني من مرض السكري”، حسب قولهم.
وقال هؤلاء أن صابر “صلى صلاة المغرب وعند حلول العشاء، قام من مكانه قبل أن يغمى عليه ليسقط بينما كان محاديا لشرفة توجد بالوزارة”، حسبه المصدر.
وعن اسباب الاغماء، قالت المصادر، إن الأمن الموجود بباب مقر وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية كانوا يمنعوهم منذ خمسة أيام، من إدخال الطعام والماء، مما جعلهم يعانون من كثرة الجوع والعطش، الأمر الذي جعل المرحوم صابر يتأثر من الجوع بالنظر إلى أنه كان مصابا بمرض السكري.
ويعتبر المكفوف صابر الحالة الثانية من المكفوفين الذين لقوا حتفهم، موتا على خلفية اعتصامهم أمام مقر وزارة الحقاوي، بعدما كان قد توفي زميل لهم (ميلود) في سنة 2011.
ومن جانبها أوضحت وزارة الحقاوي، في بيان صدر باسم وزارتها، أن الفقيد لم يتوفى فور سقوطه من فوق مبنى الوزارة، بل “وافته المنية في طريقه إلى مستشفى ابن سينا”.
وقال المصدر، “إنه تم نقل الفقيد، تغمده الله برحمته، مباشرة بعد سقوطه من الجهة الخلفية للبناية عبر سيارة الإسعاف التي كانت مرابطة جنب الوزارة طيلة مدة الاعتصام، وقد وافته المنية في طريقه إلى مستشفى ابن سينا”.
وأفادت وزارة بسيمة الحقاوي، أنه “تم فتح تحقيق في الحادث من طرف السلطات المعنية تحت إشراف النيابة العامة”، وذلك مباشرة من حصول هذا الحادث.
وعبرت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية “عن عميق حزننا وأسفنا على هذا الحادث الأليم”.
2018-10-08