سطات – المعارضة تكشف أعطاب التنمية بجماعة أولاد آمحمد واختلالات سوء التسيير وتبذير المال العام والرئيس يلعب لعبة التعتيم الإعلامي .
هيئة التحرير
1 أبريل، 2023

محمد الساقي – مكتب سطات
قبل حاولي سنة وثلاثة أشهر كانت جيوش المنتخبين بمختلف اللوائح الإنتخابية خصوصا ممثلي حزب التجمع الوطني للأحرار تنادي و تناشد المواطن المغلوب على أمره بضرورة التصويت بكثافة لمشروعهم الإنتخابي و برنامجهم السياسي كونه القادر على إنتشال الساكنة المحمدية من واقع مؤلم إلى حياة رغيدة ، و بناءا على تلك الشعارات و الخطابات إختار مواطني جماعة أولاد امحمد الترابية التابعة لدائرة ابن احمد الشمالية بإقليم سطات ، منح أصواتهم لأغلبية جددت الثقة في الرئيس السابق على رأس كرسي المسؤولية لكن سرعان ما تبخرت الخطابات السابقة و ذاب جليد جبل التغيير المنشود الذي يقوده رئيس المجلس الجماعي لولايتن متتاليتين .

منذ اليوم الأول سطع نجم معارضة بناءة بمجلس جماعة أولاد امحمد ، و التي برزت في ظرفية تعرف فيها باقي الجماعات الترابية توافقا بين الحلفاء السياسيين و شبه خالية من أصوات المعارضة باستثناء بعض الجماعات مثل جماعة رأس العين الشاوية والقلة القليلة ، بعد سنوات من النار المشتعلة بالساحة السياسة ، الأمر الذي جعل أنظار الرأي العام الإقليمي والمحلي تتجه نحو معارضة هذه الجماعة و تراقب عن كثب كل التطورات ، لقد لعبت معارضة جماعة اولاد امحمد دورا كبيرا لتسليط الأضواء على مايقع منذ مدة طويلة خلف كواليس تسيير و تدبير المال العام الخاص بالجماعة بل حتى المساطر القانونية التي يتم بها هذا التسيير و التي كانت حسب ما تم الكشف عنه من طرف أعضاء المعارضة يشوبها الكثير من الغموض ، في ظل سياسة الأذان الصماء التي ينهجها الرئيس ضد مطالب سكان الجماعة وممثلي الدوائر الانتخابية و غياب رؤية واضحة للمستقبل ، فكلما نبهت المعارضة أعضاء المكتب المسير للجماعة بهفواته القانونية أو طالبت بحقها في الحصول على المعلومة إنتهجت الأغلبية الضئيلة ورئيسها سياسة ذر الرماد في العيون .
الكثير من متتبعي الشأن السياسي باقليم سطات يرون أن هذه المعارضة كانت قادرة على لعب دورها الحقيقي داخل هذا المجلس الجماعي و تمكنت من إطلاع ساكنة الجماعة على تفاصيل شأنهم العام و كيفية صرف المال العام بالرغم من حروب الاشاعات و التشكيك في نزاهة و مصداقية أعضائها ، و عرقلة عملهم عبر تحوير النقاش و إخراجه عن مساره الحقيقي و لعل منع وسائل الإعلام من تغطية أطوار بعض دورات المجلس خير دليل على محاولة الرئيس حجب الرؤية الحقيقية عن ساكنة تعاني ألم و مرارة الفقر و التهميش و الإقصاء لعشرات السنين .
2023-04-01