الاعلامي المغربي الاستاذ حفيظ بنكميل يكتب في كلام في الرياضة : لهذا السبب بعنا الماتش لفرنسا…
ذ. حفبظ بنكميل
12 ساعة مضت
كتب / ذ. حفيظ بنكميل
حتى هذه اللحظة مازال العديد من المغاربة يتحدثون عن مواجهة منتخبنا النغربي ومنتخب فرنسا بالمونديال والكيفية التي تم اقصاءنا بها …حتى اللحظة مازالت الروايات والشروحات تكشف عن الطريقة التي خرج بها المنتخب المغربي من مونديال أمريكا بعد مسار متميز وبعد الرهان عليه للوصول إلى النهاية …بعدما لم يكن اي كان يتصور المستوى الضعيف الذي ظهر به المدرب وهبي ومعه لاعبو المنتخب أمام أصدقاء مبامبي وكيف تحولوا الى أشباح مكتوفي الايدي والارجل تاركين الحارس بونو وحده يدافع عن العرين …وحتى الآن مازال هناك من يبحث عن الإجابة عن السؤال اللغز ..كيف وما السر ولماذا وقع كل هذا …؟
الغريب أن روايات كثيرة نسي أصحابها كل ما قدمه المنتخب المغربي من اداء في عدة لقاءات ومواجهات ونسوا بسرعة البرق ما قدمه المدرب المغربي وهبي ..لمجرد هزيمة وحيدة ضد فرنسا متحدثين عن المؤامرة والبيع والشراء وكأننا نشارك في دوري للأحياء…الغريب أن أشخاصا يقولون أنهم محللين وصحفيين …تفلسفوا وشرحوا الهزيمة وكأنها نهاية القرن وليس مقابلة في المونديال فيها هزيمة وانتصار وهناك اقصاء كما وقع لمنتخبات كبرى منها البرازيل والبرتغال …فالكل حلل وفصل وأداء بل هناك من وجه سهامه للاعبين في مقدمتهم أشرف حكيمي الذي أدانوه ووجهوا له الاتهامات بسبب ابتسامة في نهاية المقابلة وكأنها نهاية الكون …
ياسادة ياكرام….اتعرفون لماذا بعنا الماتش لمنتخب فرنسا …لأنه بكل بساطة منتخب متكامل ومنسجم. . لعب ضددنا بمستوى متميز وبروح هزم بطل العرب وافريقيا …..ولان مدربه ديدي دوشون قرأنا جيدا وعرف كيف يفرمل المجموعة وكيف يسقط خطة المدرب فهمي ويحوله الى شبح…المنتخب الفرنسي عرف كيف يجهض الماكينة المغربية وتحكم في. وسط الملعب ومكنه توفره على لاعبين وخاصة مهاجمين من قبيل مبامبي وديمبيلي من التسجيل وشل حركة المغاربة فظهر منتخبنا بلا روح وتحول لاعبوه الى أشباح ..وكانت الهزيمة …..وهذا يقع في كرة القدم …
المغاربة ومنذ التحاق وهبي بالمنتخب (ولفوا) نفس الاداء وفي المونديال الاخير (ولفوا) الاداء والانتصار والتميز وابهار العالم بمستوى مميز ورفيع…..حتى بتنا نحلق في السماء ولا نرضى بالهزيمة …لكن وقع مالم يكن في الحسبان أمام الفرنسيين الذين عرفوا كيف يوقفون هذا الابهار ووضعوا خطة جعلت لاعبو المنتخب وكأنهم غائبين ..أي بمعنى أن القوة الفرنسية في هذا اليوم هي من فرضت نفسها وليس هناك لا بيع ولا شراء ولا كراء ولا …..وبالنسبة لي لو لعبنا مرة اخرى أمام هذا المنتخب بذات الخطة لانهزمنا..كما يمكننا أن ننتصر لو عرفنا كيف نفرمل خطتهم …فمن يقول انه الغريب ليس هزيمتنا بل الاداء والظهور الغريب والعجيب لبعض اللاعبين أقول له هذا وارد في كرة القدم ففي مقابلات ما يعاندك الحظ وتجد نفسك غير قادر على مقارعة المنافس ووووو….
إننا ياسادة كنا نلعب أمام منتخب فرنسي هو الاقوى عالميا و كما هي الحياة يوم لك ويوم عليك …انهزمنا بتلك الطريقة وهذا شيء عادي ..كما فرحنا للانتصارات يجب ان نتقبل الهزيمة لا ان نتحول الى جزارين وجلادين ….فحتى لا ننسى وحتى مونديال 1998 كنا نطمع ونحلم بإنجاز المكسيك والمرور الى الدور الأول…لكن اليوم لم نعد نتقبل الهزيمة ولا حتى مرتبتنا السادسة عالميا ..وحينما ننهزم نقول بعنا الماتش …أنها النفس الامارة بالسوء وحب الذات …
فبعيدا عن الكلام من اجل الكلام لنفرح ونشجع هذا المنتخب الذي رفع رؤوسنا بدل كيل الاتهامات والمقارنة بين منتخب وهبي والركراكي ..فلكل وقت ميزاته…ويكفي اننا أسياد العرب وافريقيا …
2026-07-14