الثلاثاء 14 يوليو 2026 - 23:55:55
أخبار عاجلة
وفد عسكري هام يترأسه المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية في زيارة عمل إلى مقر القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم) بمدينة شتوتغارت بجمهورية ألمانيا. حكايات من هجوم الغربان للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي (انتهت المقابلة) المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسيدي سليمان توضح حقيقة ما جاء في تدوينات حول نقل مريض الى مستشفى العموري بالقنيطرة  أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ سمحمد بوعسرية ..لاعبٌ خطفته الهجرة ..من أحضان كرة القدم ..] فاطمة المنصوري رئيسة جمعية ظلال الرقراق للثقافة والفن والمجتمع بسلا ضيفة حلقة جديدة من برنامج لقاء خاص مع رؤساء جمعيات رائدة (فيديو) فرحة عارمة تعم تطوان بعد وصول صاحب الجلالة الملك محمد السادس العثور على أكثر من 100 مليون سنتيم بحوزة شخص في وضعية تشرد بالسعيدية يفتح تحقيقًا قضائيًا تفاعل ولاية أمن أكادير مع شريط فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر رفض سائق سيارة الامتثال لدورية للشرطة حزب جبهة القوى الديمقراطية يحيي روح القميص الوطني كنموذج نجاح لعلامة “صنع في المغرب”.- بلاغ صحفي  وفاة الأمير الوالد وأمير البلاد السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،
الرئيسية / أخر خبر / قصص من دوامة الاماني للكاتبة والاديبة المصرية سناء شمس الدين على موقع الرباط نيوز [ رحلة قصيرة]

قصص من دوامة الاماني للكاتبة والاديبة المصرية سناء شمس الدين على موقع الرباط نيوز [ رحلة قصيرة]

كتب / سناء شمس الدين 

السحب الرمادية الداكنة تقترب من الأفق..في هذا الطقس الضبابي..لتبدء
.رحلتها العجيبة
جلست بجوار رجلُ أنيق ووسيم ملامحه تنم عن الطيبة والوقاروإنطلق الباص
إلي القاهرة.
سقط من يدها الفون حين اخذتها غفوة. 
ايقظها في لطف واعطاه إياه مع ابتسامة رقيقة قالت في خجل :   يوم السفراظل طوال الليل بلا نوم شكرًا لك.  

قدمت له بعض الحلوى فرفض في هدوًء شاكرًا وأستمر بينهما الصمت مسيطرًا والباص ينهب الطريق الزراعي نهبًا..وضعت علي إذنيها سماعات إير بود وإستمعت لغناء مطربتها المفضلة حتى وصل الباص إلى منتصف الطريق ونزلا في استراحة الركاب.
جلست على الطاولة الوحيدة وأمامها مقعدًا خاليًا..ملاءه بحضوره الطاغي..نظرت إلى عينيه التي تلمع ببريق أخاذ وإبتسامة صافية.  
طلبا معًا فنجان قهوة مضبوطة..إبتسما لبعضهما في ود وقال وهو ينظر لعيناها في ثبات وثقة :
  – إسمك هدى 
وتشمم سيجار في يده ولم يشعله ولم يتذوق القهوة..قالت مندهشة:  كيف عرفت إسمي؟ 

 فأكمل حديثه  قائلًا  :

 أنت في العقد الثالث وتجاوزتيه بثلاثة أشهر ويومين وبضع ساعات. فغرت فاها في إندهاش أكبر وقالت:
–  كيف عرفت كل هذه المعلومات عني وبهذه الدقة؟ 
قال في هدوء غريب:
– سامحيني نظرت في فونك وأنت نائمة. 
صعدت قبله إلى الباص فترك لها مقعده المجاور للنافذة..كانت تحب هذا المشهد للزراعات وتشعرها بطمنينة وسلامًا نفسيًا.. قال وهو ينظر نحو النافذة: 

 سوف تمطر بعد نصف ساعة ونصل لمحطة الوصول بعد خمسة واربعون دقيقة وسيكون هناك المطر غزيرًا وأكثر ضروة. نظزت إلى ملابسه الصيفية متعجبة وإلى عينية الملونة الواسعتين التان لم ترمش للحظة واحدة ووجه البيضوي الذي يشبه أحمرارًا ورديًا وإلى فوديه الثلجيين وقالت تجاريه :  – أنت تجاوزت العقد السادس علي ما اظن.. 
قال في نصف إبتسامة :  
   – اشعر كأنني تجاوزت العقد الثاني.. 
وصمت لبرهة وقال ممازحًا :

 تجاوزته لثلاث مرات فقط. 

إبتسمت لأجابته الطريفة فأكمل متشجعًا : 
-العمر النفسي أهم كثيرًا من العمر البيلوجي..أشعر الآن كأنني في شرخ شبابي.. هل أنت متزوجة ؟
إحمرت وجنتاها خجلًا..وقالت:
  – لازلت في إنتظار إبن الحلال المناسب. 
   قال في لهجة الواثق:  
   –  ستجدينه قريبًا وقريبًا جدًا.. 
  لحظتها تذكرت والدها الذي يشبه هذا الرجل العجيب الغريب وشعرت نحوه بألفة واستلطاف..وتحدث الرجل عن الطقس كثيرًا وفي آخر حديثه قال:
-أعشق هذه المدينة الساحيلية العبقرية واحب اهلها وتاريخها قديمه وحديثه واتمني أن أعيش فيها عقدًا آخر من لزمن. 
وصل الباص إلى محطته الأخيرة والمطر يهطل بغزارة وقفت علي الرصيف ووقف بجوارها..تقدم نحوهما سائق انيق بذيه الرسمي وهو يحمل مظلة واقية من المطر، التقطها الرجل وجعلها تحميها من المطر وقال لها مشيرًا إلى سيارته الفارهة الحديثة:  من الصعب أن تقف لك سيارة في هذا الطقس الغريب ويمكن أن تحملك سيارتي إلي حيث تريدن. 

نظرت للطريق ثم للسيارة الفخمة وهزت رأسها بالموافقة..حمل عنها السائق حقيبتها ومسرعًا فتح لهما باب السيارة الخلفي،  تحركت تحت حد الظروف والحرج كالمسحورة ودخلت السيارة في إرتباك.

بدون أن تخبره بوجهتها وقفت السيارة أمام باب المكان الذي تريده وقبل أن تخرج من السيارة قال لها وهي في لحظة اندهاش:

اسمي زياد رجل اعمال.. موفقة في مهمتك.  

انهت مهمتها بنجاح ووقفت تنظرفي المرآة تتأمل محاسنها وقد ارتدت ثوبًا ابيضًا مرصعًا بحبات من اللولي واطلقت لشعرها الحريري الفاحم العنان لينساب خلف ظهرها وشبكت به زهرة نرجس بعد أن وضعت قليل من الميك اب على بشرتها الخمرية الناعمة وحدثت نفسها في المرآةهامسة:
– ربما تتحقق اليوم أهم أمنياتك يا “هدى”.
امام باب الفندق وجدت سائق “زياد” في إنتظارها حمل عنها حقيبتها وفتح لها باب السيارة الخلفي وقد الجمتها المفاجئة لتجلس بجوار” زياد”،  استقبلها في ود قائلًا :

 لا تتعجبي.. وكوني مطمئة، نحن هنا  من أجل مساعدتك، فأنت انسانة نادرة الوجود في هذا الزمان.  قالت في إرتباك وقلق:
– قل لسائقك يذهب بي لمحطة الباص..
طمئنها ببتسامة ناعمة وقال:
-كما تجبين.
قالت مستدركة : 
– اشكرك علي كل شيء. 
قال بدون تحفظ :  

 سعدت بأبتسامتك الساحرة وطيبتك البريئة..ولقائنا من اجمل الصدف

 أنت إنسان مهذب وخدوم وتسرني معرفتك

صراحة لقد استحوذتي على تفكيري واهتمامي تمامًا.   تحركت مشاعرها وخفق قلبها بشدة ولم يمنحها فرصة للتفكير وقال في رجاء:

– أظنك تحتاجين كوبًا من القهوة. 
  لازلت بالصمت وقد انجذبت اليه أكثر منبهرة بشخصيته وشعرت بأن احلامها على وشك أن تتحقق..وعاشت في لحظات نشوة البدايات الجميلة،  جلسا علي كافية يطل مباشرة على نهر النيل وهى تستمع أغنية “طلي بالثوب الأبيض..يا زهرة بيسان” فرحت واعتبرتها فألً حسنًا.وايقنت أنه من طلب تشغيلها، أبتسمت في سعادة وهو لا يبعد عينيه عنها وقال:  
– تبدين كعروس في ليلة عرسها بهذا الفستان الأبيض الملائكي.ووضع أمامه علبة صغيرة مكعبة ارجوانية اللون..خفق قلبها بشدة أكثر وأنتظرت أن ينطق بالكلمة التي تتلهف لسماعها فقال في رجاء: – هل تقبلين…
   اغلقت عينيها لتسمع تكملة الجملة..وفتحتها لترى السائق بوجه صارم ينحني  من خلفه و يهمس في أذنه فتغيرت ملامحه وخرجت من فمه كلمات سريعة غير مفهومة وإنتفض واقفًا في غير إتزان وهو يهز رأسه ذات اليمين وذات الشمال وينظر لها مستعطفًا ثم استدار وتحرك مسرعًا بحركات غريبة وآلية منفعلة في ضيق..تنظر نحوه مرتبكة حائرة ومرت امامها علامات إستفهام كثيرة وسألت الفراغ :ماذا فعلت أيها الغريب ومن أنت وأين ذهبت بهذا الشكل ؟ وقد شٌل  تفكيرها ثم استعادت بعض اللحظات التي مرت بينهما وقالت هامسة:لم تأحذ مني الحلوى ولم تشرب قهوتك في إستراحة الباص ولم تشعل السيجار الذي ظل في يدك طوال الرحلة وعرفت عني الكثير من المعلومات التي لا توجد علي فوني وعرفت وجهتي لعملي دون أخبرك من تكون ايها الغريب “زياد،؟! 
تجاسرت وفتحت العلبة القطيفة وجدت داخلها كارت عليه رقم طويل اتصلت به رد عليها انسر ماشين قائلًا: – اهلًا بيك “هدي” في عالمنا الافتراضي

شاهد أيضاً

أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ سمحمد بوعسرية ..لاعبٌ خطفته الهجرة ..من أحضان كرة القدم ..]

الرباط نيوز مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *