بلاغ لفريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط
هيئة التحرير
ساعتين مضت
الرباط نيوز –بلاغ
إن فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، وبعد وقوفه على اختلالات مسطرية وقانونية ~ومالية~ شابت إعداد مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027 المدرج ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، قرر تسجيل حضوره في بداية الجلسة ثم الانسحاب المباشر منها.
وهو موقف يعبر من خلاله فريقنا عن احتجاجه بما آلت إليه أوضاع مجلس عاصمة المملكة ، أملته أسباب موضوعية، فضلا عن المناخ السياسي والسلوكي الذي تدار به الشؤون الجماعة.
ويمكننا إيجاز دواعي ومبررات هذا الانسحاب في المحاور الجوهرية التالية:
أولا: الاختلالات المسطرية والقانونية وخرق مقتضيات القانون التنظيمي (14.113)
1. الارتباك والتناقض في وثائق الميزانية، حيث توصلنا بمذكرتين تقديميتين متناقضتين للنقطة المتعلقة بمشروع الميزانية:
– المذكرة الأولى: تُقدّم مشروع ميزانية غير متوازن بفارق مالي سلبي يبلغ 1.636.000,00 درهم.
– المذكرة الثانية: تقدم على أنها “مصححة” لتدارك الخلل وضمان التوازن، عن طريق القراءة الثانية لحساب النفقات الخاص بمقاطعة يعقوب المنصور. هذا الارتباك يعكس غياب الجدية والتدقيق الاستباقي في وثائق رسمية تقرر في المصير المالي للعاصمة.
2. عدم احترام الآجال والضوابط القانونية لحسابات المقاطعات:
-مقاطعة حسان: لم يتوصل المجلس بحساب نفقاتها قبل فاتح أكتوبر 2026، كما لم تقم الجماعة بتهيئته لقاطعة الحصر التلقائي طبقاً للمادة 252 من القانون التنظيمي رقم 14.113.
-مقاطعة أگدال الرياض: تم تغييب وإسقاط مشروع حساب نفقاتها من المبالغ المرصودة بشكل كامل.
-مقاطعة يعقوب المنصور: تضمن مشروع حساب نفقاتها خطأً أفقياً في مجموع الباب 20 (الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية)، ولم يحترم المبلغ المرصود لها أصلًا من جماعة الرباط.
ثانيا: غياب صدقية التقديرات وضعف الحكامة والترشيد المالي، والتي تتجلى في:
1. غياب صدقية التقديرات، لأن الميزانية المعروضة بنيت تقديراتها على زيادات غير واقعية؛ حيث تتوقع المذكرة الأولى زيادة في مداخيل التسيير بـ 200 مليون درهم، لتتراجع المذكرة الثانية وتعدلها إلى 80 مليون درهم. هذا التناقض الصارخ داخل وثائق نفس الدورة يُفند بالملموس ادعاءات احترام صدقية التقديرات ويؤكد بناء توقعات الميزانية برمتها على أرقام غير مؤكدة.
2. عدم الالتزام بدورية وزير الداخلية، حيث
يتعارض مشروع الميزانية مع التوجيهات الصريحة الواردة في دورية السيد وزير الداخلية (عدد 12855 بتاريخ 1 أكتوبر 2026) المتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2027. حيث تفتقد الميزانية للمقاربة الاحترازية والواقعية للتحكم في النفقات وترشيدها، وإعطاء الأولوية للنفقات الاستعجالية واستمرارية المرفق العام والالتزامات التعاقدية.
ثالثا: انغلاق أفق العمل الجماعي والاستهتار بالمعارضة البناءة، ويظهر ذلك جليا من خلال:
1. غياب المقاربة التشاركية حيث نسجل بأسف شديد انعدام شروط الاشتغال السليم داخل المجلس، والاستمرار في نهج سياسة تغييب آليات التشاور الفعلي في الملفات الاستراتيجية التي تهم ساكنة الرباط.
2. تجاهل الاقتراحات المسؤولة: فعلى الرغم الحرص المتواصل لفريق العدالة والتنمية على تقديم مقترحات هادفة وبناءة ترتقي بمستوى النقاش وتخدم الصالح العام، إلا أننا نجابه بتجاهل مستمر وعدم تجاوب من طرف المكتب المسير للمجلس.
وفي الختام، نؤكد أن قرارنا بالانسحاب هو موقف سياسي نؤكد من خلاله على رفضنا إعطاء شرعية لميزانية طبخت على عجل ولا تلتزم بمقتضيات النظام المالي للجماعات الترابية وكذا المساطر التنظيمية وتفتقد لصدقية الأرقام ذات الصلة.
كما نؤكد للرأي العام المحلي والوطني بهذه المناسبة على أننا بصدد الإعداد لصياغة بلاغ مفصل سنعرض فيه كافة المعطيات وبالأرقام حول النواقص الجوهرية التي شابت مشروع هذه الميزانية، مؤكدين مرة أخرى التزامنا بتقديم معارضة قائمة على الدفاع عن سيادة القانون، وتدبير المال العام بحكامة وشفافية.
أنس الدحموني،رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط
2026-10-21