الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 0:35:39
أخبار عاجلة
مراكش ..توقيف شخص بسبب التشهير ووقذف في حق موظفين عموميّين أثناء مزاولتهم لمهامهم الحسن لحويدك :  قرار اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة انتصار جديد للمغرب.. 152 صوتا تكرس الحكم الذاتي أساسا وحيدا للحل “ أمن سلا يوقف شخصا من أجل التشهير وإهانة موظفين عموميين بسبب مزاولتهم لمهامهم والتهديد بارتكاب جناية. زيارة ميدانية لرؤساء محاكم النقض والوكلاء العامين وأعضاء الهيئات القضائية العليا من 24 دولة للمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط  وفد مغربي برئاسة عبد العزيز الدرويش يشارك في المؤتمر الـ95 لجمعية أقاليم فرنسا بمدينة رانس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تدشن جامعة للا أسماء، أول جامعة دامجة في العالم. في عملية تمت اليوم الخميس ….حجز أزيد من طن من مخدر الكيف والتبغ المهرب بضواحي قلعة السراغنة البرلماني مصطفى الخلفي يعلن انطلاق عمل مكتب للتواصل وتتبع قضايا الدائرة الانتخابية الرباط ـ المحيط بمقر الحزب بمنطقة يعقوب المنصور بالرباط الحدوشي يقدم مصطفى بنيس سنفونية طنجة في لقاء ثقافي بمسرح رياض السلطان
الرئيسية / أقلام وأراء / مُحمد شفيق مرعي يكتب : حفظ الله مصر من كيدهم

مُحمد شفيق مرعي يكتب : حفظ الله مصر من كيدهم

كتب/ مُحمد شفيق مرعي

إن مصر ليست بالبلد الذي يستحق أن يكرهه أحد أو يحقد عليه أحد والذي يُنكر فضل مصر على الوطن العربي والخليج تحديداً والسودان هو أحمق لا يفقه شئ . فمصر التي فر إليها ما لا يقل عن ثمانية ملايين سوداني هرباً من السودان بحثاً عن الأمن والأمان في مصر . في عقيدتي هم خانوا وطنهم وتخلوا عنه في محنته . وفروا بأنفسهم لينالوا الحرية والعيش في بلد أخر . وتركوا وطنهم الجريح يُعاني ويلات الحروب الأهلية والصراعات الدموية والجوع والعطش . إنني أتحدث عن بلدٍ عربي كيف لا يفقه شعبه معاني الإنتماء إليه والوفاء والفداء . أيكون هذا مصير البلد الذي نشأ فيه الإنسان . أيكون هذا مصير البلد الذي وُلد وتربى فيه هذا الإنسان . أن نتركه يواجهه مصيره وحده وكأن الأرض ليست لنا . كيف يتخلى الإنسان عن وطنه . إنني أراها خيانة . فمن الواجب على أي إنسان عربي أو أجنبي عندما يتعرض وطنه إلى محنة أن يحمل على عاتقه وطنه ولا يفر منه هرباً بنفسه . إن الوطن هو ليس أرض أو حدود . فالوطن هو الكيان الذي يحيا بداخل كل إنسان . فماذا عن عنوان الإنسان أليس وطنه . إذاً عندما يفر الإنسان من وطنه ويتركه في محنته وحده يستولي عليه الخونة والمرتزقة والباحثين عن سرقة ثرواته والنيل من نسائه وأطفاله . تخلوا عن وطنهم . فرطوا في وطنهم باعوه بأرخص ثمن وهو الأغلى على من يعرف قيمته . وعليه فإن الوطن عندما يعود إلى عهده ويستعيد بريقه يجب أن يتخلى هو عن كل إنسان تركه وقت المحنة والأزمة . نعم بكل تأكيد لا يقبل بهم الوطن . فيا شعب السودان بالأخص ماذا تريدون من مصر وأنتم تعيشون فيها وتنالون منها وتتمادوا فيها كأنكم في بلدكم الذي تخليتم عنه ولا نتعامل معكم بما يصدر منكم . وإنما نتعامل معكم بأخلاق الكبار وهى أنكم ضيوف في بلدنا فلكم الأمان والحماية والرعاية كاملة . فهل تحترمون هذا البلد الذي يأوي بكم وأهلكم بعد فراركم من بلدكم وقت الحرب . أم ترحلون إلى مكان أخر وأعلم أنه لن تجدوا بلداً أخر يرحب بكم أو يتحملكم يوماً واحداً . وإن حدث أي تجاوز من أحدكم تجاه مواطن في أي بلدٍ أخر . لكان العقاب قاسياً وهو ما يستحقه الباغي . إن جيش مصر هو محور الدفاع عن منقطة الشرق الأوسط والوطن العربي . وهو الجيش الذي يخشى الأعداء أي صدام معه . حتى الكيان المحتل وأميركا تأتي عنده وتضع ألفاً من التحذيرات فالتعامل معه بحساب قويم . وهو جيش لا يعتدي ولا يبدأ بالعدوان على أحد . وهو القادر على الدفاع عن كل جيرانه حال كان جيرانه يعرفون قيمة وطنهم . ولكن إذا فكر أحد ما في الإعتداء على شبر واحد من تراب مصر سينال عقاباً قاسياً رادعاً في نفس الوقت . فنحن لا نفكر كثيراً . بل نتحرك فداءً لبلدنا العزيز ولا يقدر أحد على النيل منه مهما طال الزمان . إن ما يحاول بعض الخونة والمرتزقة إشعاله من نيران الفتنة بين مصر والسودان بن يتحقق مرادهم . لأننا أكبر من ذلك . فأين كنت أيها الفتى يا الزول عندما كان بلدك ينهش فيه المرتزقه أين كنت عندما كانوا يغتصبون فتيات السودان ويستولون على منازلكم ويطردونكم منها شر طرده إلى الصحراء ويتركوكم جياع في الصحراء لا تقدرون على النطق بكلمه واحده . من الذي سعى في التفاوض من أجل توحيد صفكم والوقوف خلف جيشكم من أجل بلدكم الذي باعه الكثيرون وفروا منه هرباً . أليست مصر التي وقفت وما زالت تقف معكم . فكروا جيداً أيها الحمقى عندما يتعلق الأمر بالوطن الأكبر . فكروا جيداً وأعلموا أن جيش مصر لا يعتدي أبداً على أحد . وجيش مصر كان قادراً على شكل السودان التي كانت تحت حكم ملك مصر والسودان والجزء الإفريقي . إلا أننا حررناكم من حكم المملكة ولا نريد ضمكم إلينا نريد أن تستقلون بوطنكم . ولكني أرى أنكم لم تتعلموا ولم تعرفوا ماذا يعني الوطن . من علمكم أخطأ عندما أرشدكم إلى أن نفوسكم أغلى من الوطن . فروا منه وقت المحنة ولا تعودون إليه إلا عندما تنتهي الأزمات . فمن علمكم تلك الخيانة أم أنها زريعة بداخلكم وُلدت معكم يوم ميلادكم . إنني كنت شاهداً على حادث مقتل ثمانين شخص من الدهابه المجرمين الباحثين عن الثراء السريع في وقت قياسي . سؤالي هنا هل خرجتم تبحثون عن الذهب والمعادن الثمينة وتركتم وطنكم . يتمزق من الداخل . لا يعنيني هذا . ما يعنيني هو أنكم تجاوزتم حدود بلدٍ أخر . هو أنكم تجاهلتم تحذيرات الجيش المصري عندما أخبركم بالرجوع وعدم تجاوز الحدود . هل تملكون تصريح عمل يختص بصفتكم في البحث والتنقيب عن المعادن والذهب . هل تحصلتم على موافقة الأمن في بلدكم الأول السودان . علينا أن ننظر إلى المشهد كاملاً . منذ متى وجيش مصر يعتدي . من شاهد طائرة مصرية وهى تعتدي على جار لنا . من شاهد جندياً مصرياً يرفع سلاحه في وجه مواطن من أي بلد شفيق أو غير شقيق . نحن مصر خط الدفاع الأول عن الوطن العربي . فكروا جيداً . لا تنساقوا يا شعب السودان خلف شائعات وأكاذيب هدفها التفرقة بيننا . وأنتم أصحاب الخسائر والعواقب الجثيمه . ومن صاحب المصلحة في تلك الأكاذيب . ومن صاحب المصلحة في أن يظل الوطن العربي مشتعلاً بالصراعات والحروب التي تغلب عليها الحروب القبلية والأهلية . مثل السودان وليبيا واليمن وسوريا . من الذي يرغب في أن يلتهي كل بلد في مُصابه لنغفل عن القضية الفلسطينية . التي تمس شرف الأمة بأكملها . إنني إذ أتحدث الأن وكلي ألم وحزن على وطننا العربي . الذي إستطاع أعدائنا تمزيق نسيجه الوطنيه . بنحو الهوية الفكرية والإنتماء من عقولكم أيتها الشعوب العربية . إستطاعوا أن يُغيروا مساركم عن القضية الحقيقية وأعطوكم السلاح لترفعوه في وجه بعضكم البعض . فكيف يقف الأخ في وجه أخيه حاملاً السلاح في وجهه وربما يقتل أحدهم الأخر . لن أتحدث عن مسميات ولكن أليس في السودان ميليشيات مسلحه . والدعم السريع . أليس الجيش هى المسؤل الأول عن حماية الشعب والممتلكات في الأرض العربية السوانية . فمن من شأنه أن ينق حمدان دقلوا المعروف حميدتي عن الجيش ويستقل بالدعم السريع ويقف في وجهه الجيش ليدور صراعاً دامياً يمتد حتى يومنا هذا من يقف على تمويل تلك الجماعات المسلحه . أليس أصحاب المصلحة . إن الشعب السوداني ليس طرفاً في تلك الحرب ولكنه تعرض للظلم فيها . وأقصد هنا من لم يترك وطنه وفر هارباً لينجوا بنفسه من ويلات الحرب الشرسة . إن السلام الذي نسعى لتحقيقه في كل أرجاء العالم . هو ليس مطلبي وحدي وإنما هو مطلب جماعي . يتفق عليه كل إنسان مُسالم . كل إنسان يدرك قيمة الحياة ويعرف أن هناك ما يسمى بحق الأخر في الحياة والعيش بسلام وأمان وإستقرار . إن السلام هو شق أساسي من العقيدة الإنسانية . وهو الذات التي تبقى عليها الأوطان هائمة في سلام تام . فلا يجير أحداً على أحد ولا ينال أحداً من غيره . أخيراً أقول لكل إنسان في كل مكان داخل الأراضي العربية وخارجها . لكل أم وكل أب . علموا أولادكم كيف يحبون أوطانهم وكيف يحترمون حريات الأخرين في الإعتقاد والتعبُد . علموهم أن الوطن ليس أرض نعيش عليها بل هو شريان الدم الذي يسري في عروقنا . علموهم أن السلام حق لكل إنسان . ولكل كائن حي على وجهه الأرض . علموهم أنه لا فرق بين عربي وأجنبي وأبيض وأسود . الجميع سواء . علموهم أن الدنيا من صنع الله بجمالها الطبيعي . وأن أي شر هو من صنيع يد الإنسان الذي ميزه الله بالعقل . عليهم أن يتبعوا الخير ويبتعدوا تماماً عن كل شر . وسلاماً على وطننا العربي الأبي .

شاهد أيضاً

الدكتورة منال إمام تكتب: حسابات ومواقف كيسنجر

بقلم / د. منال إمام لم تكن حرب أكتوبر 1973 معركة عسكرية فحسب، بل كانت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *