في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة اللامركزية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، تشارك الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، برئاسة عبد العزيز الدرويش، في أشغال الجمع العام السنوي لمجالس الأقاليم الفرنسية، في دورته الخامسة والتسعين، المنعقد بمدينة رانس الفرنسية خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026.
وتأتي هذه المشاركة، التي تمت بدعوة رسمية من فرانسوا سوفادي، رئيس جمعية أقاليم فرنسا، بمشاركة لحسن بلفقيه، نائب رئيس الجمعية ورئيس المجلس الإقليمي لسيدي إفني، في سياق تعزيز الروابط المؤسساتية بين الهيئتين، وتطوير آليات التعاون وتبادل الخبرات في مجال التدبير الترابي والتنمية المحلية.
وعلى هامش أشغال هذا الملتقى، عقد عبد العزيز الدرويش لقاءً مع جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، قدم له خلاله درع الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، في مبادرة تروم تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين المؤسسات المغربية والفرنسية.
٠1كما أجرى الدرويش مباحثات مع جون بيير فورتوني، عمدة مدينة تانكيو ونائب رئيس مجموعة رانس الكبرى، تمحورت حول سبل تطوير التعاون في مجال الحكامة الترابية، واستكشاف فرص جديدة للعمل المشترك بين الجماعات الترابية في البلدين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار متواصل للتعاون الثنائي، سبق أن تعزز بالزيارة التي قام بها وفد مغربي إلى مدينة ألبي الفرنسية، التابعة لإقليم تارن، خلال شهر نونبر 2025، والتي توجت بتوقيع اتفاقية تعاون تهدف إلى إرساء أسس العمل المشترك، وتيسير عقد شراكات لتنفيذ مشاريع ميدانية تستجيب لانتظارات الساكنة.
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الورشات والندوات الموضوعاتية التي تجمع رؤساء الأقاليم الفرنسية وشركاء مؤسساتيين، لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، من بينها الرقمنة والعدالة الترابية، والحركية والمسالك الطرقية، والتشغيل والإدماج، فضلاً عن تدبير ممتلكات الأقاليم.
ومن المرتقب أن تشكل هذه المشاركة فرصة لعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين فرنسيين، بهدف تبادل التجارب والخبرات، والتعريف بالتجربة المغربية في مجال اللامركزية والديمقراطية المحلية، إلى جانب بحث آفاق جديدة للشراكة المؤسساتية بما يخدم التنمية الترابية ويعزز التعاون المغربي الفرنسي.
وتعكس هذه المشاركة حرص الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم على توطيد علاقاتها الدولية، وتوسيع مجالات التعاون اللامركزي، بما يساهم في تطوير أداء الجماعات الترابية وتحقيق تنمية محلية مستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين.