الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 12:59:01
أخبار عاجلة
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى.( الفقيه الجليل سيدي الحاج الحسين داعلة…حين يكون العلم موقفًا ..و الكرامة اختيارا ..و المحراب خاتمة المسيرة ..) مراكش ..توقيف شخص بسبب التشهير ووقذف في حق موظفين عموميّين أثناء مزاولتهم لمهامهم الحسن لحويدك :  قرار اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة انتصار جديد للمغرب.. 152 صوتا تكرس الحكم الذاتي أساسا وحيدا للحل “ أمن سلا يوقف شخصا من أجل التشهير وإهانة موظفين عموميين بسبب مزاولتهم لمهامهم والتهديد بارتكاب جناية. زيارة ميدانية لرؤساء محاكم النقض والوكلاء العامين وأعضاء الهيئات القضائية العليا من 24 دولة للمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط  وفد مغربي برئاسة عبد العزيز الدرويش يشارك في المؤتمر الـ95 لجمعية أقاليم فرنسا بمدينة رانس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تدشن جامعة للا أسماء، أول جامعة دامجة في العالم. في عملية تمت اليوم الخميس ….حجز أزيد من طن من مخدر الكيف والتبغ المهرب بضواحي قلعة السراغنة البرلماني مصطفى الخلفي يعلن انطلاق عمل مكتب للتواصل وتتبع قضايا الدائرة الانتخابية الرباط ـ المحيط بمقر الحزب بمنطقة يعقوب المنصور بالرباط الحدوشي يقدم مصطفى بنيس سنفونية طنجة في لقاء ثقافي بمسرح رياض السلطان
الرئيسية / أخر خبر / ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( أستاذي سيدي الراتي ..حين تكون التربية موقفًا و إنسانية)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( أستاذي سيدي الراتي ..حين تكون التربية موقفًا و إنسانية)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى

بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..

اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…


أستاذي سيدي الراتي ..حين تكون التربية موقفًا و إنسانية 

كتب / الاستاذ سلام بنية 

كم من فرصة اتيحت لي لآخذ صورة مع استاذي الغالي .. السبب ليس أن الفرصة لم تتح لي ، فقد رأيته و التقيت به أكثر من مرة ، و إنما لأنني كنت أشعر تجاهه باحترام و تقدير كبيرين ، جعلا فكرة اخذ صورة معه .. أمرًا لم أستطع الإقدام عليه . لكن فكرت ان اخذ له صورة خلسة ، و هذا ما حصل .. اتنمى الا تقلقه فعلتي ..
المهم ، ها هو ماثل أمامي في ساحة مدرسة السعديين ، بكامل أناقته ، مرتبًا بعناية ، و هندامه لا يخلو من لمسة فنية مميزة . كان حضوره مختلفًا ، و هيبته لافتة . ذلك الحضور الذي يجمع بين الأناقة و الهدوء و الهيبة .
لكن ما إن تدخل إلى قسمه حتى يتغير كل شيء .. هناك ، لم تعد المسألة مسألة أناقة أو مظهر أو حضور فقط ، بل كنت تشعر أنك أمام أستاذ يعرف تمامًا ماذا يريد من تلاميذه .
كان القسم بالنسبة إليه مسؤولية ، والتلميذ مطالبًا بأن يؤدي مهمته على أكمل وجه . كنت تدخل الحصة و أنت تشعر بأن أمامك عملًا لا بد من إنجازه ، و واجبًا لا مجال للتهاون فيه ، و إلا فإن يومك الدراسي قد يصبح طويلًا و ثقيلا ..!
تأتي بعض المواقف الإنسانية لتكشف لنا جَوهر هذا الأستاذ الأصيل ، و تظل قصة النُّبل حية في الذاكرة ، تستحق أن تُروى و تُخلَّد .
​في زمن التخلي .. حينما يصنع “السي الراتي” الفارق بتضامنه الصامت ..
​قصة أستاذنا الكريم .. السي الراتي .. ليست مجرد حكاية تُحكى ، بل هي درس حيّ في الشهامة و الكرم و الثبات على المبدأ ..
​تبدأ الفصول التراجيدية لهذه القصة عقب حدث أليم بمؤسسة إعدادية صلاح الدين ، حينما كُتبت الوفاة على أحد التلاميذ _رحمه الله_ و كان من تبعات ذلك اعتقال الحارس العام للخارجية . في تلك اللحظات العصيبة ، تداعى السادة الأساتذة في لفتة طيبة في بدايتها ، و قرروا تخصيص مساهمة شهرية لإعالة أبنائه و معاونة أسرته على أعباء الحياة التي أثقلت كاهلهم فجأة .
​للأسف ، لم تدم تلك المبادرة الجماعية سوى أشهر قليلة .. سرعان ما توقف الدعم ، و تخلى الجميع عن الأبناء ..
مرة أتتني أم الأبناء لتصفيف شعر ابنتها ، و عندما سألتها بقلبٍ يملؤه الامتنان ..:
★_من المعين لكم بعد أن أغلقت الأبواب و تخلى عنكم الجميع ..؟
​جاءت إجابتها كالبلسم ، صادقة و مباشرة ..:
​★_الوحيد الذي كان يعيننا ماديا كل أسبوع و في كل الأعياد ، و لم يتخلَّ عنا بعد الله .. هو الأستاذ الراتي و حرمه ..
​إن موقف الأستاذ سيدي الراتي لم يكن مجرد إعانة مادية أسبوعية أو معايدة في المناسبات ، بل كان سندا نفسيا و روحا معطاءة أثبتت أن الخير لا يزال حيًا في قلوب المربين الأفاضل . رجلٌ اختار أن يعمل في الصمت ، بعيدًا عن الأضواء و التفاخر ، مُترجما نبل مهنة التعليم إلى سلوك إنساني ناصع ، فلم ينقطع عطاؤه ولم تتغير نيته حينما انسحب الآخرون …
​تحية إجلال وإكبار لأستاذنا القدير السي الراتي .. لقد علّمتنا داخل الفصل و خارجه أن الإنسانية ليست شعارات تُرفع ، بل هي ثبات على العهد ، و وفاء في زمن التخلي ، و أثر طيب يبقى حياً في قلوب من أخذت بأيديهم حين أظلمت في وجوههم الدنيا ..!!

شاهد أيضاً

أمن سلا يوقف شخصا من أجل التشهير وإهانة موظفين عموميين بسبب مزاولتهم لمهامهم والتهديد بارتكاب جناية.

الرباط نيوز –بلاغ  تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الإقليمي بمدينة سلا، صباح اليوم الخميس 15 أكتوبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *