الأربعاء 5 أغسطس 2020 - 14:34:03
أخبار عاجلة
الرئيسية / أقلام رأي / عيد بأي حال عدت يا عيد

عيد بأي حال عدت يا عيد

بقلم : شبيهنا ماء العينين 

الحقيقة الوحيدة أنه لاتوجد حكومة في العالم تصدر بلاغات تخص مواطنيها هكذا بغتة كما يخيل إلينا (بلاغ امس الأحد ) ثمة تقارير تخص خريطة جائحة كورونا لانعلم عنها شيءا ،تنضاف إلى تزايد اعداد الكوفيد المسجلة خلال الأسبوع الذي ودعناه.
البلاغ يهدف في طياته إلى حصر المناطق الموبوءة قبيل عيد الأضحى وبعد بلاغات سبقته تشجع على السياحة الداخلية وفق معطيات وتقارير لانعلم عنها شيءا هي الأخرى دفعت إلى الانفتاح وإلى الخروج للعمل والسفر وفق احترازات خاصة فردية وجماعية. مالم ننتبه له حقيقة هو تمديد حالة الطوارئ الصحية التي تسمح بعنصر المفاجئة في أي لحظة …بغض النظر عن مايمكن أن يترتب عنها …وهو ما تم بالأمس ….لكن بالمقابل ألم تشفع أجواء العيد ….وأي عيد إنه عيد الأضحى الذي يعلم الرسميون في المغرب دلالته عند العامة… العامة التي سبق وأن وصفت” بلمداويخ” الأضحى الذي يعتبر مناسبة سنوية لهجرة جماعية داخل جغرافيا المغرب الشاسع ….
الأضحى المقدس قدسيته الدينية والعاداتية….
قدسية لم تأخذها الحكومة المحكومة في اعتبارها ليس لأنها اتخذت مثل هكذا قرارات بل لأنها قبل اتخاذها لم تجتمع حتى تعطيه طابعا حكوميا بدل الطابع القطاعي (داخلية وصحة) فالمعلومات المتوفرة لدى هاذان القطاعان باعتبارهما معنيان بشكل مباشر بجائحة كورونا كان الأجدر أن تجتمع خلية الأزمة الحكومية لبسط الحيثيات التي عجلت بالاغلاق والتي تدعم أرقام الكوفيد المعلنة وعن حتى ماهية الإصابات المسجلة نسبة خطورتها هل تخضع غالبيتها لأجهزة التنفس الاصطناعي وما إلى ذلك….
وهل تزايد المصابين بمدن بعينيها مرده انتعاش السياحة الداخلية؟ في غياب إحترام المواطنين للاجراءات الاحترازية المنصوح بها من مسافة أمان ووضع للكمامة…؟؟؟ وان كان الأمر كذلك فماذا عن البؤر الإنتاجية؟؟؟ والتي ساهمت في إرتفاع أعداد المصابين؟؟؟
الواقع أننا لسنا بصدد انتقاد محتوى بلاغ الإغلاق …لكننا نقف مشدوهين أمام تداعياته التي لم تكن مفاجئة!!!
فالاقبال على السفر قبل لحظة الصفر كان منظرا….
وكل مشاهده من اكتظاظ وتذمر وحوادث سير كانت منتظرة كذلك….
ولأنها منتظرة كان بالإمكان تفاديها بدل جعلها واقعا معاشا واقعيا وافتراضيا….قابله صمت رسمي مريب وصراخ وعويل وصور كمادة دسمة على مواقع التواصل الإجتماعي لاتختلف عن مشاهد أخرى اثثت العقد الأخير حتى باتت تعتبر جزء من الإسقاط الممنهج قد يخلف ضحايا يساقون لحماسهم الزائد أو لنبشهم عن حقيقة الأمر ولكل حقيقة ضريبتها…..يرافقها تعاطف شعبوي مجاني لا اثر له في تصحيح الاختلالات …..
أمل المواطن المغربي في مواطنة تحترمه ويحترمها فهي غير قابلة لأن تتجزأ وامله أكثر في أن لاتهان كرامته…..

شاهد أيضاً

هند و حماد و احلام الطفولة

كتب : سارة طالب السهيل من منا لم تكن له أحلام يسرح بها كل يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *